Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
150 - 378
يجوز أن يكون مرادھم أنھا لا ھو بحسب المفھوم، ولا غيرہ بحسب الوجود، كما ھو حكم سائر المحمولات بالنسبۃ إلی موضوعاتھا، فإنّہ يشترط الاتّحاد بينھما بحسب الوجود ليصحّ الحمل(1)، والتغاير بحسب المفھوم ليفيد الحمل(2)، كما في قولنا: ((الإنسان كاتب))، بخلاف قولنا: ((الإنسان حجر))، فإنّہ لا يصحّ، وقولنا: ((الإنسان إنسان)), فإنّہ لا يفيد، قلنا(3): لأنّ ھذا إنما يصحّ في مثل العالم والقادر بالنسبۃ إلی الذات، لا في مثل العلم(4) والقدرۃ مع أنّ الكلام فيہ، ولا في الأجزاء الغير المحمولۃ(5)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وسلب اتّحاد المفاھيم, وسلب الغيريّۃ عائد إلی نفي تعدّد الوجود والذات, فيؤول الأمر إلی أنّ مفاھيمھا مغايرۃ لمفھوم الواجب الوجود, لكن وجودھا وذاتھا ومصداقھا عين وجود الواجب وذاتہ و مصداقہ.12 "نظم الفرائد".

(1)	قولہ: [ليصحّ الحمل] لأنّہ لو لم يتّحدا في الوجود لم يتصادقا, ولم يصحّ الحمل, ولذا لا يصحّ حمل الحجر علی الإنسان.12

(2)	قولہ: [ليفيد] لأنّہ لو كانا متّحدين في المفھوم لكان حمل الشيء علی نفسہ وھو عبث، قال العلاّمۃ الخياليّ: إنّ مجرّد التغاير بحسب المفھوم غير كافٍ في الإفادۃ, بل لا بدّ من عدم اشتمال الموضوع علی المحمول للقطع بعدم إفادۃ قولنا: ((الحيوان الناطق ناطق)).12

(3)	قولہ: [قلنا] جواب لقولہ: ((لم لا يجوز؟)), أي: لا يجوز؛ لأنّ ھذا الوجہ لا يجري في المبادي التي ھي الصفات الحقيقيۃ, وھي غير محمولۃ، وإنما يجري في المشتقّات المحمولۃ مواطاۃ, وليست صفات خالصۃ, بل ماخوذۃ مع الذات الموصوفۃ, ولا كلام فيھا؛ إذ عينيّتھا ظاھرۃ مصداقاً.12 "نظم الفرائد".

(4)	قولہ: [لا في مثل العلم] لأنّہ غير محمول, والجواب لا يجري إلاّ في صفۃ يصحّ حملھا عليہ.12

(5)	قولہ: [ولا في الأجزاء الغير المحمولۃ... إلخ] أي: لا يجري الجواب فيھا أيضاً, فالواحد من العشرۃ لا عينھا ولا غيرھا, وكذا الـيد ليس عـيـن زيد ولا غـيـرہ, مـع أنّہ لا يصدق عـليھما, لا ھو بـحسب
Flag Counter