Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
146 - 378
ھذا في الظاھر(1) رفع للنقيضين، وفي الحقيقۃ جمع بينھما؛ لأنّ المفھوم من الشيء إن لم يكن ھو المفھوم من الآخر فھو غيرہ، وإلاّ فعينہ، ولا يتصوّر بينھما واسطۃ، قلنا: قد فسّروا الغيريّۃ(2) بكون الموجودين بحيث يقدّر ويتصوّر وجود أحدھما مع عدم الآخر، أي: يمكن الانفكاك(3) بينھما، والعينيّۃ باتحّاد المفھوم بلا تفاوت أصلاً، فلا يكونان نقيضين، بل يتصوّر بينھما واسطۃ بأن يكون الشيء بحيث لا يكون مفھومہ مفھوم الآخر، ولا يوجد بدونہ كالجزء مع الكلّ(4) والصفۃ مع الذات(5) وبعض الصفات مع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [ھذا في الظاھر... إلخ] حاصلہ أنّ العينيّۃ والغيريّۃ ضدّان, فإذا نفی العينيّۃ بقولہ: ((لا ھو)), فقد أثبت لہ الغيريّۃ؛ لأنّ ارتفاع أحد النقيضين يستلزم ثبوت الآخر, وإذا نفی الغيريّۃ بقولہ: ((ولا غيرہ)), فقد أثبت لہ العينيّۃ, فقد اجتمعت العينيّۃ واللاعينيّۃ. فھذا جمع بين النقيضين, وأمّا رفعھما فھو ظاھر من قولہ: ((لا ھو ولا غيرہ)).12

(2)	قولہ: [قد فسّروا الغيريّۃ... إلخ] بيّنوا صحّۃ التفسير المذكور بأنّہ ماخوذ من العرف واللغۃ؛ لأنّك إذا قلت: ((ما في الدار غير زيد)), فقد صدقت إذا لم يكن فيھا شخص آخرمع أنّہ ازدياد قدرۃ, فلو كان الجزء غير الكلّ, والصفۃ غير الموصوف لكنت كاذباً، وحاصل الجواب: أنّ المراد بالغير في قولنا: ((غير زيد)), غيرہ من أفراد الإنسان, وإلاّ لزم أن لا يغاير زيد ثوبہ وأمتعۃ الدار, وھو باطل. 12"ع ح"

(3)	قولہ: [أي: يمكن الانفكاك] أعمّ من أن يكون الانفكاك بينھما بحسب الوجود, بأن يتصوّر وجود أحدھما مع عدم الآخر, أو بحسب الحيّز بأن يتحيّز أحدھما في حيّز لم يتحيّز الآخر فيہ.12 "ع ح"

(4)	قولہ: [كالجزء مع الكلّ] فإنّ مفھوم الجزء ليس مفھوم الكلّ بعينہ, حتّی تكون عينہ, ولا يجوز الانفكاك بينھما حتی يكون غيرہ.12 "ر"

(5)	قولہ: [والصفۃ مع الذات] يعني: أنّ ذات اللہ تعالی موجود قديم وصفاتہ موجودۃ قديمۃ, لا يتصوّر وجود ذاتہ دون صفاتہ, ولا وجود صفاتہ دون ذاتہ, ولا نعني بالمغايرۃ المنفيّۃ إلاّ ھذا.12
Flag Counter