Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
145 - 378
الممكن إذا كان قائماً بذات القديم, واجباً بہ غير منفصل عنہ، فليس كلّ قديم إلھا(1) حتی يلزم من وجود القدماء وجود الآلھۃ، لكن ينبغي أن يقال: إنّ اللہ تعالی قديم بذاتہ, موصوف بصفاتہ ولا يطلق القول بالقدماء(2) لئلاّ يذھب الوھم إلی أنّ كلاًّ منھا قائم بذاتہ, موصوف بصفات الألوھيۃ، ولصعوبۃ ھذا المقام ذھبت المعتزلۃ والفلاسفۃ إلی نفي الصفات(3)، والكراميّۃ إلی نفي قدمھا، والأشاعرۃ(4) إلی نفي غيريّتھا وعينيّتھا. فإن قيل:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذات, لا علی وجہ الخلق وإلاحداث, بل علی جھۃ الاقتصار الذاتيّ الأزليّ, والافتقار في الوجود والقيام والممكن. وكذا الحادث الذاتيّ أعمّ من الزمانيّ مطلقاً, والقديم من الممكن من وجہ بيد أنّا لا نطلق الحدوث إلاّ في الزمانيّ، كما لا نقول المخلوق إلاّ عليہ؛ لأنّ الخلق ھو الإيجاد بالاختيار, فاحفظہ فإنّہ ھو الحقّ, وبہ تنحلّ الأشكالات جميعاً, وباللہ التوفيق)).12 "المستند المعتمد".

(1)	قولہ: [فليس كلّ قديم إلھا] تفريع علی قولہ: ((لا استحالۃ في قدم الممكن)) يعني: أنّ القول بتعدّد القدماء لا ينافي التوحيد, إلاّ إذا كانت واجبات غير ممكنات.12

(2)	قولہ: [ولا يطلق القول بالقدماء] فلا يقال: اللہ تعالی قديم بالقدماء, بل يقال: اللہ تعالی قديم بصفاتہ.12

(3)	قولہ: [إلی نفي الصفات] بأن قالوا: صفاتہ تعالی عين ذاتہ, لا زائد علی ذاتہ, لكن قال المحقّق الدوانيّ في "شرح العقائد العضديّۃ" واعلم أنّ مسئلۃ زيادۃ الصفات وعدم زيادتھا ليست من الأصول التي يتعلّق بھا تكفير أحد الطرفين, وقد سمعت عن بعض الأصفياء أنّہ قال: إنّ زيادۃ الصفات وعدم زيادتھا وأمثالھا مِمَّا لا يدرك إلاّ بالكشف, ومن أسندہ إلی غير الكشف فإنما يتراءی لہ ما كان غالباً علی اعتقادہ بحسب النظر الفكريّ, ولا أری بأساً في اعتقاد أحد طرفي النفي والإثبات في ھذہ المسئلۃ.12

(4)	قولہ: [والأشاعرۃ... إلخ] ھذا مذھب قدمائھم أمّا المتأخّرون منھم فاشتشكلوا الواسطۃ بين العينيّۃ والغيريّۃ, وذھبوا إلی أنھا غير الذات, وأنھا ممكنۃ صادرۃ بالإيجاب, ومنعوا بطلان تعدّد القدماء المتغايرۃ القائمۃ بذاتہ تعالی, ومال بعضھم إلی العينيّۃ, واختار بعضھم السكوت.12 "نبراس".
Flag Counter