Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
143 - 378
ولا تكثّر القدماء، والنصاری(1) وإن لم يصرّحوا بالقدماء المتغايرۃ لكن لزمھم ذلك(2)؛ لأنھم أثبتوا الأقانيم الثلاثۃ ھي الوجود(3) والعلم والحياۃ، وسمّوھا الأب والابن وروح القدس، وزعموا أنّ أقنوم(4) العلم قد انتقل إلی بدن عيسی عليہ السلام فجوّزوا(5) الانفكاك والانتقال، فكانت ذوات متغايرۃ(6)، ولقائل أن يمنع(7) توقّف التعدّد والتكثّر علی التغاير، بمعنی جواز الانفكاك للقطع بأنّ مراتب الأعداد من الواحد(8) والاثنين والثلاثۃ إلی
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [والنصاری... إلخ] ملخّص الجواب أنّ التكثّر إنما يتحقّق حيث تحقّق الانفكاك, فيلزم علی النصاری تكثّر القدماء لقولھم بانفكاكھا, ولا يلزم علی الأشاعرۃ؛  لأنھم لا يجوّزون انفكاك الصفات عن الذات, ولا انفكاك بعض الصفات عن بعض.12 "ن"

(2)	قولہ: [لكن لزمھم ذلك] قيل عليہ: لزوم الكفر غير التزامہ, ولا كفر إلاّ بالإلتزام، وجوابہ أنّ لزوم الكفر المعلوم كفر أيضاً, ولذا قال في "المواقف": ((من يلزمہ الكفر ولا يعلم بہ فليس بكافر)).12 "خ"

(3)	قولہ: [ھي الوجود... إلخ] من غايۃ جھلھم أنھم جعلوا الذات الواحدۃ نفس ثلث صفات, وقالوا: ((إنّہ تعالی جوھر واحد, لہ ثلاثۃ أقانيم)), وأرادوا بـ((الجوھر)) القائم بنفسہ, وبـ((الأقنوم)) الصفۃ.12

(4)	قولہ: [أقنوم] كلمۃ سريانيّۃ بمعنی: الصفۃ، وقيل: بمعنی: الأصل.12

(5)	قولہ: [فجوّزوا الانفكاك]أي: انفكاك العلم وانتقالہ من ذات اللہ تعالی إلی بدن عيسی عليہ الصلاۃ والسلام.12

(6)	قولہ: [فكانت ذوات متغايرۃ] إذ الانفكاك والإنتقال لايكون إلاّ بالتغاير في الذات.12

(7)	قولہ: [لقائل أن يمنع] أي: لا نسلّم أنّ التكثّر لا يوجد بدون الانفكاك والانتقال.12

(8)	قولہ: [للقطع بأنّ مراتب العدد من الواحد] العدد ھو الكمّ المنفصل, ولا انفصال في الواحد, فلا يكون عدداً ولذا فسّروہ بما ھو نصف مجموع حاشيتيہ. ومنھم من قال: العدد ما يقع في العدد, فيكون أعمّ من الكمّ المنفصل, فكلام الشارح مبنيّ علی ھذا المذھب أو علی التغليب.12
Flag Counter