Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
136 - 378
حتی لو اختلفا في وصف واحد انتفت المماثلۃ. وقال الشيخ أبو المعين في "التبصرۃ": إنّا نجد أھل اللغۃ لا يمتنعون من القول: بـ((أنّ زيداً مثل لعمرو في الفقہ)), إذا كان يساويہ فيہ ويسدّ مسدّہ في ذلك الباب، وإن كانت بينھما مخالفۃ بوجوہ كثيرۃ، وما يقولہ(1) الأشعريّ من أنہ لا مماثلۃ إلاّ بالمساواۃ من جميع الوجوہ فاسد؛ لأنّ النبيّ صلّی اللہ عليہ وسلّم قال: ((الحنطۃ بالحنطۃ مِثْلاً بمِثْل))، وأراد الاستواء في الكيل(2) لا غير وإن تفاوت الوزن وعدد الحبّات والصلابۃ والرخاوۃ، والظاھر أنہ(3) لا مخالفۃ؛ لأنّ مراد الأشعريّ المساواۃ من جميع الوجوہ فيما بہ المماثلۃ كالكيل(4) مثلاً، وعلی ھذا(5) ينبغي أن يحمل كلام صاحب "البدايۃ"أيضاً، وإلاّ فاشتراك الشيئين في جميع الأوصاف ومساواتھما من جميع الوجوہ يرفع التعدّد،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [وما يقولہ] من تتمّۃ كلام الشيخ أبي المعين.12 "ر"

(2)	قولہ: [وأراد الاستواء في الكيل] والدليل عليہ أنّہ لوكانت الحنطتان مستويتين في الكيل, جاز بيع أحدھما بالأخری وإن تفاوت الوزن وعدد الحبّات, ولو كان مراد النبيّ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم بالمتساويين ھي المساواۃ من جميع الوجوہ, لِمَا جاز بيع إحدی الحنطتين بالأخری عند الاستواء في الكيل, والاختلاف في ھذہ الأشياء. "حاشيۃ رمضان".12

(3)	قولہ: [والظاھر أنّہ... إلخ] إشارۃ إلی التوفيق من الشارح أي: لا مخالفۃ بين كلام الأشعريّ واللغۃ والحديث, ولا بين كلامي صاحب "البدايۃ", ولا بين كلامہ وكلام القوم.12

(4)	قولہ: [كالكيل] بأن لا يكون المكيال الذي كيل بہ إحدھما أكبر أو أصغر من المكيال الذي كيل بہ الأخری.12

(5)	قولہ: [وعلی ھذا] أي: علی أنّ المراد من المساواۃ المساوۃ من جميع الوجوہ فيما بہ المماثلۃ.12
Flag Counter