Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
135 - 378
بحيث يسدّ أحدھما مسدّ الآخر، أي: يصلح كلّ واحد(1) منھما لِمَا يصلح لہ الآخر، فلأنّ شيئاً من الموجودات لا يسدّہ تعالی في شيء من الأوصاف، فإنّ أوصافہ من العلم والقدرۃ وغير ذلك أجلّ وأعلی مِمَّا في المخلوقات بحيث لا مناسبۃ بينھما. قال في "البدايۃ"(2): إنّ العلم منَّا موجود وعرض وعلم محدث(3) وجائز الوجود ويتجدّد في كلّ زمان(4)، فلو أثبتنا العلم صفۃ للہ تعالی لكان موجوداً وصفۃ قديمۃ وواجب الوجود(5) ودائماً(6) من الأزل إلی الأبد، فلا يماثلہ علم الخلق بوجہ من الوجوہ، ھذا كلامہ(7)، وقد صرّح(8) بأنّ المماثلۃ عندنا إنما يثبت بالاشتراك في جميع  الأوصاف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [أي: يصلح كلّ واحد] تفسير لـ((السدّ)), وإشارۃ إلی أنّ المعتبر سدّ كلّ من الطرفين, كما ھو شان ((المفاعلۃ)).12

(2)	قولہ: [قال في "البدايۃ"] بيان لقولہ: ((لا مناسبۃ بينھما)).12

(3)	قولہ: [محدث] لأنّہ حصل لنا بعد ما لم يكن حاصلاً لنا.12

(4)	قولہ: [يتجدّد في كلّ زمان] كما ذھب الشيخ الأشعريّ ومتّبعوہ إلی أنّ العرض لا يبقی زمانين, فالأعراض جملتھا غير باقيۃ عندھم, ينقضي واحد منھا ويتجدّد آخر مثلہ.12 "شرح مواقف".

(5)	قولہ: [واجب الوجود] أي: لا جائز الوجود.12

(6)	قولہ: [دائماً] أي: لا يتجدّد في كلّ زمان.12

(7)	قولہ: [ھذا كلامہ] أي: كلام صاحب "البدايۃ", وھذا يشعر بأنّ المماثلۃ تتحقّق بالشركۃ في وجہ من الوجوہ.12

(8)	قولہ: [وقد صرّح] يعني: أنّ مقصود الشارح من قولہ: ((وقد صرح)) أنّ تصريح صاحب "البدايۃ" في

كتابہ: ((إن قرئ بصيغۃ المعلوم)), أو تصريح القوم ((إن قرئ علی صيغۃ المجھول)) بأنّ المماثلۃ إنما يثبت بالاشتراك من جميع الوجوہ, يناقض قولہ: ((فلا يماثل علم الخلق بوجہ من الوجوہ)), فإنّہ يدلّ علی أنّ الاشتراك بين الشيئين في بعض الوجوہ كافٍ في مماثلتھما.12 "حاشيۃ عبد الحكيم".
Flag Counter