Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
130 - 378
لأنّ التمكّن عبارۃ عن نفوذ بعد في آخر متوھم أو متحقّق يسمّونہ المكان. والبعد عبارۃ(1) عن امتداد قائم بالجسم أو بنفسہ عند القائلين بوجود الخلاء، واللہ تعالی منـزہ عن الامتداد والمقدار لاستلزامہ التجزّي، فإن قيل(2): الجوھر الفرد متحيّز ولا بعد فيہ وإلاّ لكان متجزّياً، قلنا: المتمكّن أخصّ من المتحيّز(3)؛ لأنّ الحيز ھو الفراغ المتوھم الذي يشغلہ شيء ممتدّ أو غير ممتدّ، فما ذكر دليل علی عدم التمكّن في المكان، وأمّا الدليل علی عدم التحيّز فھو أنہ لو تحيّز فإمّا في الأزل فيلزم قدم الحيّز(4)، أو لا فيكون محلاًّ للحوادث(5)،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مماسّ الصفحۃ العليا من العرش ويجوز عليہ الحركۃ والانتقال وتبدّل الحركات والجھات, وعليہ اليھود.12 "شرح مواقف".

(1)	قولہ: [والبعد عبارۃ... إلخ] قال العلاّمۃ عبد الحكيم: تعريف البعد بالإمتداد القائم بالجسم أو بنفسہ إنما ھو للبعد الموجود الذي أثبتہ الحكماء, حيث قالوا بوجود المقدار؛ إذ القيام إنما يتصوّر فيہ. وأمّا تعريف البعد بالموھوم الذي ھو لا شيء محض, كما ھو مذھب المتكلّمين النافين للمقدار, فيعرف بالمقايسۃ عليہ بأن يقال: البعد امتداد موھوم مفروض بالجسم, أو في نفسہ صالح لأن يشغلہ الجسم وينطبق عليہ بعدہ الموھوم. 12

(2)	قولہ: [فإن قيل] منشأ ھذا السؤال أن المتمكّن والمتحيّز متساويان.12

(3)	قولہ: [أخصّ من المتحيّز] أي: بينھما عموم وخصوص مطلقاً ليس بتساوٍ, فما ذكر إنما ھو دليل علی عدم التمكّن, وأمّا عدم تحيّزہ تعالی فلہ دليل آخر.12

(4)	قولہ: [فيلزم قدم الحيّز] لأنّ التحيّز نسبۃ بين المتحيّز والحيّز, وأزليّۃ النسبۃ تستلزم أزليّۃ المنتسبين, فيلزم أن يكون الحيّز أزليّاً وھو محال.12 "ر"

(5)	قولہ: [فيكون محلاًّ للحوادث] لأنّ الحصول في الحيّز من الأكوان, والأكوان من الموجودات العينيّۃ عند المتكلّمين, قالہ الخيالي، وقال العلاّمۃ عبد الحكيم: لِمَا مرّ من أنّ المتكلّمين وإن أنكروا
Flag Counter