Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
126 - 378
وبطوئھا ليس بتامّ(1)؛ إذ ليس ہھنا شيء ھو حركۃ, وآخر وھو سرعۃ أو بطؤ، بل ھنا حركۃ مخصوصۃ تسمّی بالنسبۃ إلی بعض الحركات سريعۃ وبالنسبۃ إلی البعض بطيئۃ، وبھذا(2) تبيّن أن ليست السرعۃ والبطوء(3)  نوعين مختلفين من الحركۃ؛ إذ الأنواع الحقيقيّۃ لا تختلف بالإضافات(4). (ولا جسم)؛ لأنہ متركّب ومتحيّز، وذلك أمارۃ الحدوث(5). (ولا جوھر) أمّا عندنا؛ فلأنہ اسم للجزء الذي لا يتجزّی وھو متحيّز وجزء من الجسم، واللہ تعالی متعال عن ذلك، وأمّا عند الفلاسفۃ؛ فلأنھم وإن جعلوہ اسماً للموجود لا في موضوع مجرّداً كان أو متحيّزاً لكنّھم جعلوہ(6) من أقسام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الأعراض تتّصف بالسرعۃ والبطوء, وھما أيضاً من الأعراض, فھذا قيام العرض بالعرض.12

(1)	قولہ: [ليس بتامّ] أي: تمسّك الفلاسفۃ ليس بتامّ؛ إذ الحركۃ والسرعۃ أو البطوء ليسا أمرين موجودين في الخارج, بحيث يقوم أحدھما بالأخر, بل الموجود الواقعيّ ھاھنا ليس إلاّ الحركۃ والسرعۃ والبطوء أمران اعتباريّان فتسمّی حركۃ مخصوصۃ بالنسبۃ إلی بعض الحركات سريعۃ, وبالنسبۃ إلی البعض بطيئۃ, ولا شبھۃ في جوازہ, إنما الكلام في وصف الأعراض بالأعراض.12

(2)	قولہ: [وبھذا] أي: بما ذكرنا من أنّ حركۃ بالنسبۃ إلی بعض الحركات سريعۃ, وبالقياس إلی أخری بطيئۃ.12

(3)	قولہ: [ليست السرعۃ والبطوء] ردّ لمن قال: إنّ السرعۃ والبطوء نوعان مختلفان من الحركۃ.12

(4)	قولہ: [لا تختلف بالإضافات] أي: اختلاف الأنواع الحقيقيّۃ بالذات, لا بالأمور الإضافيّۃ.12

(5)	قولہ: [وذلك أمارۃ الحدوث] فإنّ اللہ تعالی لو كان متركّباً لكان لہ أجزاء يحتاج إليھا, والاحتياج ينافي معنی الوجوب الذاتيّ, وخاصّۃ للممكن.12

(6)	قولہ: [لكنّھم جعلوہ] أي: ظاھر قول الفلاسفۃ وإن كان يتناول الواجب, لكنّہ بعد التحقيق يظھر أنّہ لا يصحّ إطلاق الجوھر علی الواجب تعالی علی اصطلاحھم أيضاً, فإنھم جعلوا الجوھر من أقسام الممكن وأرادوا بہ الماھيۃ الممكنۃ.12
Flag Counter