Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
123 - 378
قولھم: ((بأنّ كلّ ممكن فھو حادث))، فإن زعموا(1) أنھا قديمۃ بالزمان بمعنی عدم المسبوقيّۃ بالعدم وھذا لا ينافي الحدوث الذاتيّ, بمعنی الاحتياج إلی ذات الواجب فھو قول بما ذھب إليہ الفلاسفۃ من انقسام كلّ من القدم والحدوث إلی الذاتيّ والزمانيّ، وفيہ رفض(2) لكثير من القواعد، وسيأتي لھذا زيادۃ تحقيق إن شاء اللہ تعالی. (الحيّ القادر العليم السميع البصير(3) الشائي المريد)؛ لأنّ بداھۃ العقل جازمۃ بأنّ محدث العالم علی ھذا النمط البديع والنظام المحكم، مع ما يشتمل عليہ من الأفعال(4) المتقنۃ والنقوش المستحسنۃ لا يكون بدون ھذہ الصفات، علی أنّ أضدادھا(5)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [فإن زعموا] دفع دخل مقدّر تقريرہ أن يقال: لَمَّا يجوز أن تكون الصفات قديمۃ بالزمان وحادثۃ بالذات, فلا يلزم الفساد علی القول بإمكان الصفات؛ لأنّہ لا تنافي بين الحدوث الذاتيّ والقدم الزمانيّ.12

(2)	قولہ: [فيہ رفض... إلخ] لأنّ القول بأنّ الصفات قديمۃ بالزمان وحادثۃ بالذات يستلزم أن يقال في العناصر وغيرھا كذلك, وھذا ھو مقصود الفلاسفۃ من العالم؛ لأنّھم يقولون: بأنّ العالم قديم بالزمان بمعنی: عدم المسبوقيّۃ بالعدم, وحادث بالذات بمعنی: الاحتياج إلی ذات الواجب، وھذا رفض للقواعد الإسلاميّۃ.12

(3)	قولہ: [السميع البصير] بلا جارحۃ من الحدقۃ والأذن, كما أنّہ عليم بلا دماغ وقلب، قال العلاّمۃ فضل الرسول البدايوني قدّس سرّہ: المراد بالسمع صفۃ وجوديّۃ قائمۃ بالذات, شانھا إدراك كلّ مسموع وإن خفي, وبالبصر صفۃ وجوديّۃ قائمۃ بالذات, شانھا إدراك كلّ مبصر وإن لطف.12

(4)	قولہ: [الأفعال] في بعض الحواشي أي: المفعولات؛ لأنھا التي يشتملھا العالم، وأمّا نفس الأفعال فعبارۃ عن تعلّقات التكوين عند القائل بہ, أو تعلّقات القدرۃ عند غير القائل "م" .12

(5)	قولہ: [علی أنّ أضدادھا] دليل ثانٍ حاصلہ: أنّہ لو لم يتّصف بھذہ الصفات لزم أن يتّصف بأضدادھا, وھي الموت والعجز والجھل والصمم والعمی, وكلّھا نقائص تستحيل عليہ تعالی.12
Flag Counter