Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
121 - 378
قديماً، أي: لا ابتداء لوجودہ؛ إذ لو كان حادثاً مسبوقاً بالعدم(1) لكان وجودہ من غيرہ ضرورۃ، حتی وقع(2) في كلام بعضھم: ((أنّ الواجب والقديم مترادفان))، لكنّہ ليس بمستقيم(3) للقطع بتغاير المفھومين، وإنما الكلام في التساوي بحسب الصدق، فإنّ بعضھم علی أنّ القديم أعمّ من الواجب لصدقہ علی صفات الواجب بخلاف الواجب، فإنّہ لا يصدق عليھا، ولا استحالۃ(4) في تعدّد الصفات القديمۃ، وإنما المستحيل تعدّد الذوات القديمۃ. وفي كلام بعض المتأخّرين كـ((الإمام)) حميد الدين الضريريّ رحمہ اللہ ومن تبعہ تصريح بأنّ واجب الوجود لذاتہ ھو اللہ تعالی وصفاتہ(5)، واستدلّوا علی أنّ كلّ ما ھو قديم فھو واجب لذاتہ بأنہ لو لم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ھو اللہ تعالی)).12

(1)	قولہ: [مسبوقاً بالعدم] تفسير للحادث للتنبيہ علی أنّ مصطلح الفلاسفۃ غير مراد, فإنھم يسمّون ما يحتاج في وجودہ إلی الغير حادثاً, ولو كان غير مسبوق بالعدم. 12 "ن"

(2)	قولہ: [حتی وقع... إلخ] غايۃ لقولہ: ((الواجب لا يكون إلاّ قديماً)) أي: بلغ استلزام الوجوب القدم إلی أن زعم بعضھم ترادفھما.12 "ن"

(3)	قولہ: [لكنّہ ليس بمستقيم] فإنّ مبنی الترادف علی الاتّحاد في المفھوم, ولا خفاء في أنّ مفھومي الواجب والقديم متغايران؛ لأنّ الواجب ما يكون وجودہ من ذاتہ, والقديم ما لا يسبق عليہ العدم، ولعلّ ھذا الخلاف يرجع إلی الاصطلاح، قال العلاّمۃ الخياليّ: قدماء المتكلّمين يريدون بالترادف التساوي, قال في "التبصرۃ": الإيمان والإسلام من قبيل الأسماء المترادفۃ, فكلّ مؤمن مسلم وبالعكس. ثُمَّ بيّن لكلّ واحد منھما مفھوماً علی حدۃ.12

(4)	قولہ: [ولا استحالۃ... إلخ]جواب عمّا يقال: وھو أنّہ لو صدق القديم علی صفات الواجب, للزم تعدّد القدماء.12

(5)	قولہ: [ھو اللہ تعالی وصفاتہ] يرد علی ظاھرہ أنّ كلّ صفۃ محتاجۃ إلی موصوفھا, فكيف تكون واجبۃ
Flag Counter