Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
120 - 378
انتفاء الأوّل، فلا يفيد(1) إلاّ الدلالۃ علی أنّ انتفاء الفساد في الزمان الماضي بسبب انتفاء التعدّد، قلنا: نعم ھذا(2) بحسب أصل اللغۃ، لكن قد تستعمل للاستدلال بانتفاء الجزاء علی انتفاء الشرط من غير دلالۃ(3) علی تعيين زمان، كما في قولنا: لو كان العالم قديماً لكان غير متغيّر، والآيۃ(4) من ھذا القبيل، وقد يشتبہ علی بعض الأذھان(5) أحد الاستعمالين بآخر، فيقع الخبط. (القديم) ھذا تصريح(6) بما علم التزاماً؛ إذ الواجب لا يكون إلاّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [فلا يفيد] فيلزم أن يكون كِلا الانتفائين أي: انتفاء التعدّد وانتفاء الفساد أمرين مقرّرين معلومين للسامع, لكن قصد بإدخال ((لو)) عليھما تعليل الثاني بالأوّل أي: أنّ انتفاء الفساد بانتفاء التعدّد في الزمان الماضي, مع أنّ المقصود من الاستدلال بيان تحقّق انتفاء الأوّل بحسب جميع الأزمنۃ, بدليل تحقّق انتفاء الثاني, ھذا ملخّص ما في الحاشيۃ.12

(2)	قولہ: [نعم ھذا... إلخ] أي: سلّمنا أنّ المعنی الأصليّ لكلمۃ ((لو)) ھو ما ذكرت, لكن قد تستعمل للاستدلال بانتفاء الجزاء علی انتفاء الشرط, فاندفع الاعتراض الأوّل.12

(3)	قولہ: [من غير دلالۃ... إلخ] بھذا يندفع الاعتراض الثاني.12

(4)	قولہ: [والآيۃ... إلخ] قال الشارح في "شرح التلخيص": معنی قول أھل العربيّۃ أنّہ يستدلّ بامتناع الأوّل علی امتناع الثاني من غير التفات إلی أنّ علّۃ انتفاء مضمون الجزاء ما ھي, وأمّا عند المنطقيّين فعندھم للدلالۃ علی أنّ العلم بانتفاء الثاني علّۃ للعلم بانتفاء الأوّل ضرورۃ انتفاء الملزوم بانتفاء اللازم, من غير التفات إلی أنّ علّۃ انتفاء الجزاء في الخارج ما ھي، وقولہ تعالی: ﴿لَوْکَانَ فِیۡہِمَاۤ اٰلِہَۃٌ اِلَّا اللہُ لَفَسَدَتَا﴾[الأنبياء:22] وارد علی ھذہ القاعدۃ.12

(5)	قولہ: [علی بعض الأذھان] أراد بہ ابن الحاجب حيث اعترض علی كلام الجمھور بأنّ الأوّل سبب والثاني مسبب, وانتفاء السبب لا يدلّ علی انتفاء المسببّ لجواز أن يكون للشيء أسباب متعدّدۃ, بل لأمر بالعكس, فھي لامتناع الأوّل لامتناع الثاني,  فزعم ابن الحاجب أنّ المعنی  الانتفائيّ والاستدلاليّ واحد, مع أنّ كلاًّ منھما معنی مستقلّ.12

(6)	قولہ: [ھذا تصريح] أي: قد صرّح المصنّف ھنا بما علم في السابق التزاماً من قولہ: ((المحدث للعالم
Flag Counter