ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علی أنّہ قطعيّ, والثاني: خطابيّ عاديّ, واختلفوا فيہ, فمنھم من جعلہ إقناعيّاً كالسعد ومن وافقہ, ومنھم من قال: إنّہ قطعيّ كابن الھمام ومن سايرہ, انتھی.
وقال العلاّمۃ عبد العزيز الفرھاريّ: يريد أنّ الدليل الذي يفيدہ لفظ ھذہ الآيۃ ظنّيّ, أمّا البرھان الذي يستنبط بانتقال الذھن من ظاھرھا إلی باطنھا فقطعيّ, وإنما يسمّی الدليل الظنّيّ إقناعيّاً؛ لأنّہ يقنع بہ من لا يحتمل كلفۃ البرھان.12
(1) قولہ: [اللائق بالخطابيّات] أي: بالأدلّۃ التي يقصد بھا تسليم السامعين للمدّعی علی حسب الظنّ الغالب.12 "ن"
(2) قولہ: [فإنّ العادۃ] قال العلاّمۃ فضل الرسول البدايوني رحمہ اللہ في "المعتقد": لأنّ العادۃ المستمرّۃ التي لم يعھد قطّ اختلالھا في ملكين مقتدرين في مدينۃ واحدۃ عدم الإقامۃ علی موافقۃ كلّ للآخر في كلّ جليل وحقير, بل تأبی نفس كلّ وتطلب الانفراد بالمملكۃ والقھر, فكيف بإلھٰين, والإلہ يوصف بأقصی غايات التكبّر, كيف لا يطلب لنفسہ الانفراد بالملك والعلوّ علی الآخر كما أخبر سبحانہ بقولہ: ( وَ لَعَلَا بَعْضُہُمْ عَلٰی بَعْضٍ) [المؤمنون:91]. والعلوم العاديّۃ كالعلم حال الغيبۃ عن جبل عھدناہ حجراً أنّہ الآن حجر داخلۃ في العلم القطعيّ. والتجربيّات من أقسام البرھان يعلمہ المبتدي, وإن أمكن فرض غيرھا بفرض خرق العادۃ؛ إذ ھو الجزم المطابق للواقع والموجب لہ العادۃ القاضيۃ التي لم يوجد قطّ خرمھا, وھي ھاھنا ثابتۃ ونسي من قال غير ھذا أنّہ لم يؤخذ في مفھوم العلم القطعيّ استحالۃ النقيض, بل الماخوذ مجرّد الجزم عن موجب بأنّ الآخر ھو الواقع. وإن كان نقيضہ لم يستحل وقوعہ. وبھذا ظھر أنّ الآيۃ حجّۃ برھانيّۃ تحقيقيّۃ لا إقناعيّۃ.12 ملخصاً .
(3) قولہ:[وإلاّ] أي: وإن لم تكن الحجّۃ إقناعيّۃ والملازمۃ عاديّۃ, بل قطعيّۃ وعقليّۃ.12
(4) قولہ: [لا يستلزمہ] أي: مجرّد التعدّد لا يستلزم الفساد بالفعل, بل إنما يلزم من تحقّق التخالف و التمانع, و مجرّد التعدّد لا يستلزم التخالف.