Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
117 - 378
الإرادۃ بكلّ منھما في نفسہ؛ إذ لا تضادّ بين الإرادتين(1)، بل بين المرادين، وحينئذ إمّا أن يحصل الأمران, فيجتمع الضدّان أو لا, فيلزم عجز أحدھما وھو أمارۃ الحدوث والإمكان(2) لِمَا فيہ من شائبۃ الاحتياج، فالتعدّد مستلزم لإمكان التمانع المستلزم للمحال، فيكون محالاً، ھذا تفصيل ما يقال: إنّ أحدھما إن لم يقدر علی مخالفۃ الآخر لزم عجزہ، وإن قدر لزم عجز الآخر. وبما ذكرنا يندفع ما يقال(3): إنّہ يجوز أن يتّفقا من غير تمانع أو أن تكون الممانعۃ(4) والمخالفۃ غير ممكنۃ لاستلزامھا المحال، أو أن يمتنع اجتماع(5) الإرادتين كإرادۃ الواحد حركۃ زيد وسكونہ معاً. واعلم أنّ قولہ تعالی:
 (لَوْکَانَ فِیۡہِمَاۤ اٰلِہَۃٌ اِلَّا اللہُ لَفَسَدَتَا) [الأنبياء:22]
حجّۃ إقناعيّۃ(6)،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [لا تضادّ بين الإرادتين] أي: إرادۃ الحركۃ والسكون لتعدّد محلّھما, وھو المريدان. نعم متعلّقھما وھو زيد واحد، لكنّہ ليس بمحلّ الإرادتين, بل المرادين حتی امتنع اجتماعھما فيہ, بخلاف إرادتي الواحد للضدّين, فإنھما متضادّان لاتّحاد المحلّ.12 "ر"

(2)	قولہ: [أمارۃ الحدوث والإمكان] أي: دليلھما؛ إذ يلزمہ الاحتياج وھو نقص يستحيل عليہ تعالی بالإجماع القطعيّ.12 "خيالي".

(3)	قولہ: [يندفع ما يقال... إلخ] دفع ھذا المنع بقولہ: ((لأمكن بينھما تمانع))؛ لأنّ جواز الاتّفاق لا ينافي إمكان التمانع, وإمكانہ يكفي لإثبات المطلوب بلا حاجۃ إلی الوقوع.12

(4)	قولہ: [أو أن تكون الممانعۃ... إلخ] دفعہ بقولہ: ((لأنّ كلاًّ منھما في نفسہ أمر ممكن)).12

(5)	قولہ: [أو أن يمتنع اجتماع... إلخ] دفعہ بقولہ: ((لا تضادّ بين الإرادتين)), فلا يكون اجتماعھما محالاً.12

(6)	قولہ: [حجّۃ إقناعيّۃ] قال سيّدنا الشاہ فضل الرسول القادريّ البدايونيّ قدّس اللہ سرّہ في "المعتقد المنتقد", عن "كنـز الفوائد": استدلّ جميع المتكلّمين بقولہ تعالی: ﴿لَوْ كَانَ فِيھِمَا آَلِھۃ إِلاَّ اللَّہُ لَفَسَدَتَا﴾[الأنبياء:22], وأخذوا منھا دليلين إشارۃ وعبارۃ، والأوّل: سمّوھا برھان التمانع, واتّفقوا
Flag Counter