Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
114 - 378
علی وجود الصانع من غير افتقار إلی إبطال التسلسل، وليس كذلك، بل ھو إشارۃ(1) إلی أحد أدلّۃ بطلان التسلسل وھو أنہ لو ترتب سلسلۃ الممكنات لا إلی نھايۃ لاحتاجت إلی علّۃ، وھي لا يجوز أن يكون نفسھا(2) ولا بعضھا، لاستحالۃ كون الشيء(3) علّۃ لنفسہ ولعللہ(4)، بل خارجاً عنھا، فيكون واجباً فتنقطع السلسلۃ، ومن مشھور الأدلّۃ برھان التطبيق، وھو أن نفرض من المعلول الأخير إلی غير النھايۃ جملۃ ومِمَّا قبلہ بواحد(5) مثلاً إلی غير النھايۃ جملۃ أخری(6)، ثُمَّ نطبّق(7) الجملتين بأن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أثبتنا الواجب الوجود بطريق لا يحتاج فيہ إلی إبطال التسلسل وإلاّ  لزم الدور)).12

(1)	قولہ: [بل ھو إشارۃ] فيہ بحث؛ لأنّ الإشارۃ إلی دليل بطلانہ ليس افتقاراً لہ, وإنما ثبت الافتقار إن لو أخذ بطلانہ مقدّمۃ للدليل علی وجود الصانع, وليس كذلك.12 "ر"

(2)	قولہ: [نفسھا] أي: نفس سلسلۃ الممكنات.12

(3)	قولہ: [لاستحالۃ كون الشيء... إلخ] أي: لو كان علّۃ مجموع السلسلۃ ھي مجموع السلسلۃ لزم أن يكون الشيء علّۃ لنفسہ, وھذا محال لاستلزامہ تقدّم الشي علی نفسہ, ولو كان بعض السلسلۃ علّۃ لمجموع السلسلۃ لزم أن يكون الشيء علّۃ لنفسہ ولِعللہ, أمّا الأوّل فلأنّ ھذا البعض داخل في المجموع, وأمّا الثاني فلأنّ ھذا البعض علّۃ لِمَا سواہ من السلسلۃ.12 "ن"

(4)	قولہ: [لِعللہ] مثلاً نفرض أنّ الألف علّۃ للباء والجيم والدال وھلم جرّاً, ثُمَّ نقول: الألف أيضاً ممكن لا بدّ لہ من علّۃ, فيجب أن يكون علّتہ بعض ما عداہ من السلسۃ, وھو الباء مثلاً, فيلزم أن يكون الباء علّۃ للألف الذي ھو علّۃ للباء.12 "ن"

(5)	قولہ: [مِمَّا قبلہ بواحد] أي: من المعلول الذي ھو علّۃ للمعلول الأخير, كالحادث اليوميّ.12

(6)	قولہ: [جملۃ أخری] بحيث يكون الجملۃ الأولی كلاًّ والجملۃ الثانيۃ جزء.12

(7)	قولہ: [ثُمَّ نطبّق] قال الملاّ حسن: معنی التطبيق إيقاع المرتبۃ بإزاء المرتبۃ, لا بالحركۃ ولا بإيقاع المحاذاۃ, بل بأن يحكم العقل حكماً صحيحاً واقعيّاً, بأنّ في السلسلۃ الأولی أعني: سلسلۃ الكلّ مبدأ,
Flag Counter