Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
113 - 378
 (والمحدث للعالم ھو اللہ تعالی) أي: الذات الواجب(1) الوجود الذي يكون وجودہ من ذاتہ(2)، ولا يحتاج إلی شيء أصلاً(3)؛ إذ لو كان جائز الوجود(4) لكان من جملۃ العالم، فلم يصلح محدثاً(5) للعالم ومبدأ لہ، مع أنّ العالَم اسم لجميع ما يصلح علماً(6) علی وجود لہ، وقريب من ھذا(7) ما يقال: إنّ مبدأ الممكنات بأسرھا لا بدّ أن يكون واجباً؛ إذ لو كان ممكناً لكان من جملۃ الممكنات، فلم يكن مبدء لھا، وقد يتوھم(8) أنّ ھذا دليل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [أي: الذات الواجب] لم يقل أي: الواجب الوجود؛ لأنّ الاسم الشريف إنما مدلولہ الذات المتعاليۃ لا المفھوم. 12"ابن عرس".

(2)	قولہ: [وجودہ من ذاتہ] أي: ذاتہ مستقلّۃ في وجودہ.12

(3)	قولہ: [إلی شيء أصلاً] أي: لا يحتاج إلی شيء منفصل عن ذاتہ, لا في ذاتہ ولا في صفاتہ؛ إذ المحتاج ھو الممكن.12

(4)	قولہ: [جائز الوجود] أراد بـ((الجائز)) الجائز المباين المغاير للواجب, فلا يرد بأنّ الصفات الإلھيۃ مِمَّا يجوز وجودہ, وليست من جملۃ العالم.12

(5)	قولہ: [فلم يصلح محدِثاً] لأنّہ يلزم كونہ علّۃ لنفسہ في بعض الحواشي قولہ: ((لم يصلح محدثاً للعالم)) إشارۃ إلی مذھب أھل الحقّ من استناد كلّ المحدثات إليہ تعالی ابتداء, وقولہ: ((أو مبدأ لہ)) إشارۃ إلی مذھب الفلاسفۃ من استناد الممكنات بعضھا إلی بعض, حتی ينتھي إليہ تعالی، والتلخيص أنّہ لو كان جائز الوجود لم يصلح أن يكون صانعاً للعالم علی المذھبين.12

(6)	قولہ: [ما يصلح عَلماً] أي: علامۃ ودليلاً علی وجود المبدأ لہ, والشيء لا يدلّ علی نفسہ, فلا يكون مبدأ ومدلولاً؛ إذ لا يكون حينئذ من العالم فيلزم التناقض. 12"خيالي".

(7)	قولہ: [قريب من ھذا] أي: من قولنا: ((لو كان جائز الوجود لكان من جملۃ العالم)), والمراد أنّ حاصل الدليلين واحد, إلاّ أنّ الأوّل بطريق الحدوث والثاني بطريق الإمكان.12 "ن"

(8)	قولہ: [قد يتوھم] ليت شعري كيف نسب ھذا التوھم بعض المحشّين إلی صاحب "المواقف" وھو برئ منہ, بل قد صرّح بأنّ ھذا الوجہ مختصّ بالتسلسل, إلاّ أنّہ قال فيما بعد: ((إنما يتمّ ھذا الوجہ إذا
Flag Counter