Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
109 - 378
كونان في آنين في مكانين، والسكون كونان في آنين في مكان واحد)). فإن قيل(1): يجوز أن لا يكون مسبوقاً بكون آخر أصلاً، كما في آن الحدوث فلا يكون متحرّكاً كما لا يكون ساكناً. قلنا: ھذا المنع لا يضرّنا، لِمَا فيہ من تسليم المدّعی, علی أنّ الكلام في الأجسام التي تعدّدت فيھا الأكوان وتجدّدت عليھا الأعصار والأزمان. وأمّا حدوثھما فلأنھما من الأعراض وھي غير باقيۃ(2).ولأنّ ماھيۃ الحركۃ لِمَا فيھا من الانتقال من حال إلی حال تقتضي المسبوقيّۃ بالغير والأزليّۃ تنافيھا؛ ولأنّ كلّ حركۃ فھي علی التقضّي(3) وعدم الاستقرار، وكلّ سكون فھو جائز الزوال(4)، لأنّ كلّ جسم فھو قابل للحركۃ بالضرورۃ. وقد عرفت أنّ ما يجوز عدمہ يمتنع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجّھہ الشارح بقولہ: ((فإن كان مسبوقاً... إلخ)) ليعلم أنّ الحركۃ كون أوّل في مكان ثانٍ, والسكون كون ثانٍ في مكان أوّل.12

(1)	قولہ: [فإن قيل] ھذا السؤال يقرّر بوجھين, أحدھما: تقريرہ علی وجہ المنع والنقض, فعلی ھذا يمكن للمجيب جوابان علی قانون المناظرۃ, أحدھما: أنہ منع لا يضرّ للمستدلّ؛ لأنّ المانع سلّم أصل المدّعی, وھو حدوث الجسم والجوھر, والآخر أنّ الكلام ليس في الجسم مطلقاً, بل في الأجسام التي تعدّدت فيھا الأكوان.12

(2)	قولہ: [غير باقيۃ] لأنہ لو كانت باقيۃ لكانت متّصفۃ بالبقاء الذي ھو عرض، فيلزم قيام العرض بالعرض, وھو ممتنع وإذا كانت غير باقيۃ فلا تكون قديمۃ.12

(3)	قولہ: [علی التقضي] أي: يتقضّی واحد منھا ويتجدّد آخر مثلہ, وھو دليل علی حدوث الحركۃ.12

(4)	قولہ: [جائز الزوال] دليل علی حدوث السكون. في "الخيالي": إن قلت جوازہ لا يستلزم وقوعہ, فيجوز أن يوجد سكون مستمرّ, قلت: جوازہ يستلزم سبق العدم؛ لأنّ القدم ينافي العدم مطلقاً, وبہ يتمّ المقصود.12
Flag Counter