Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
102 - 378
ينحصر عقلاً في الجوھر بمعنی الجزء الذي لا يتجزّی، بل لا بدّ من إبطال الھيولی والصورۃ والعقول والنفوس المجرّدۃ ليتمّ ذلك. وعند الفلاسفۃ لا وجود للجوھر الفرد، أعني الجزء الذي لا يتجزّی، وتركّب الجسم إنما ھو من الھيولی والصورۃ، وأقوی أدلّۃ إثبات الجزء أنہ لو وضعت كرۃ حقيقيّۃ(1) علی سطح حقيقيّ(2) لم تماسّہ إلا بجزء غير منقسم، إذ لو ماسّتہ بجزئين لكان فيھا خطّ بالفعل(3)، فلم تكن كرۃ حقيقيّۃ، وأشھرھا عند المشايخ وجھان: الأوّل: أنہ لو كان كلّ عين منقسماً لا إلی نھايۃ لم يكن الخردلۃ أصغر من الجبل؛ لأنّ كلاّ منھما غير متناھي الأجزاء، والعظم(4) والصغر إنما ھو بكثرۃ الأجزاء وقلّتھا وذلك إنما يتصوّر في المتناھي(5)،........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقصود بالتقسيم حصر العين الذي ثبت وجودہ, والمجرّدات ونحوھا لم يثبت عندنا فھي خارجۃ عن المقسم. 12"ح"

(1)	قولہ: [كرۃ حقيقيّۃ] ((الكرۃ)) في اللغۃ الجسم المستدير الذي يضرب بالصولجان, وفي الاصطلاح جسم مستدير يوجد في داخلہ نقطۃ يتساوي جميع الخطوط الخارجۃ من تلك النقطۃ إلی السطح المحيط بذلك الجسم, وتسمّی تلك النقطۃ مركزھا, وھذہ الخطوط أنصاف القطر.12 "ن"

(2)	قولہ: [سطح حقيقيّ] أي: مستويّ بحيث لا يكون فيہ ارتفاع ولا انخفاض.12

(3)	قولہ: [خط بالفعل] أي: مستقيم؛ لأنّ اللازم ھذا وإن كان مطلق الخطّ بالفعل ينافي الكرۃ الحقيقيّۃ. 12 "خ"

(4)	قولہ: [العظم... إلخ] أي: تفاوت المقدارين في العظم والصغر, مثلاً يقال: ((ھذا المقدار أعظم من ذلك المقدار, وذلك أصغر منہ)), إنما ھو باعتبار قلّۃ الأجزاء وكثرتھا.12

(5)	قولہ: [في المتناھي] أي: التفاوت بكثرۃ الأجزاء وقلّتھا لا يوجد إلاّ في المتناھي, فإنّہ لو كان كلّ من الجملتين غير متناہ لأمكن أن يفرض بإزاء كلّ جزء من إحدی الجملتين جزء من الأخری, وذلك
Flag Counter