Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
101 - 378
علی ما شاء، بل ھو نـزاع في أنّ المعنی الذي وضع لفظ الجسم بإزائہ ھل يكفي فيہ التركيب من جزئين أم لا؟ احتجّ الأوّلون(1) بأنہ يقال(2) لأحد الجسمين إذا زيد عليہ جزء واحد: ((إنّہ أجسم من الآخر))، فلولا أنّ مجرّد التركيب كاف في الجسميّۃ لِمَا صار بمجرّد زيادۃ الجزء أزيد في الجسميّۃ، وفيہ نظر؛ لأنہ ((أفعل)) من الجسامۃ(3) بمعنی الضخامۃ وعظم المقدار، يقال: ((جسم الشيء)) أي: عظم فھو جسيم, وجسام بالضمّ، والكلام في الجسم الذي ھو اسم لا صفۃ. (أو غير مركّب كالجوھر) يعني: العين الذي لا يقبل الانقسام لا فعلاً(4) ولا وھماً(5) ولا فرضاً(6)، (وھو الجزء الذي لا يتجزّی) ولم يقل: ((وھو الجوھر))، احترازاً عن ورود المنع(7)، فإنّ ما لا يتركّب لا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [الأوّلون] أي: القائلون بتركيب الجسم من جزئين فصاعداً.12

(2)	قولہ: [بأنہ يقال] حاصلہ أنّ الجسمين المتساويين إذا زيد علی أحدھما جزء يقال للجسم الزائد عليہ الجزء: ((إنہ أزيد في الجسميۃ من الآخر)), فثبت أنّ مجرّد التركيب كافٍ في تحقّق الجسميّۃ, وإلاّ لَمَا صحّ أن يقال: ((أنہ أجسم من الآخر)), ولا شكّ في أنّ أدنی التركيب حاصل من جزئين.12

(3)	قولہ: [لأنہ ((أفعل)) من الجسامۃ] أي: ليس معنی قولھم: ((ھذا أجسم من الآخر)) أنہ أزيد منہ في الجسميّۃ, بل المعنی: أنہ أزيد في الجسامۃ, بمعنی الضخامۃ والعظمۃ, وھو صفۃ ليس الكلام فيہ, إنما الكلام في الجسم الذي ھو اسم للجوھر المركّب.12

(4)	قولہ: [لا فعلاً] بأن يكون الإنفكاك في الخارج, ولا يخفی أنہ لا يحصل إلاّ بالقطع أو الكسر.12

(5)	قولہ: [لا وھماً] بأن يحكم القوّۃ الوھميّۃ بانقسامہ إلی ھذا الجزء وذلك الجزء.12

(6)	قولہ: [لا فرضاً] بأن يبلغ من الصغر حدّاً يَكِلّ دونہ الحسّ, ولا يكاد الوھم يميّز بين أجزائہ, فيحكم العقل بأنّ لہ نصفاً ولنصفہ نصفاً وھكذا. 12"الھديّۃ السعيديّۃ".

(7)	قولہ: [عن ورود المنع] وإن أمكن دفع منع حصر العين في الجسم والجوھر بالمجرّدات ونحوھا بأنّ
Flag Counter