الأوّل منھا: الفعل مطلقاً سواء كان لازما أو متعدّياً, ماضياً كان أو مضارعاً, أمراً كان أو نہياً, كلّ فعل يرفع الفاعل, نحو: ((قام زيد)), و((ضرب زيد)), وأما إذا كان متعدِّياً فينصب المفعول بہ أيضاً, مثل: ((ضرب زيد عمرواً)), ولا يجوز تقديم الفاعل علی الفعل بخلاف المفعول؛ فإنَّ تقديمہ عليہ جائز, ولا يجوز حذف الفاعل بخلاف المفعول؛ فإنَّ حذفہ جائز, نحو: ((ضرب زيد)).
والثاني: المصدر وھو اسم حدث اشتقّ منہ الفعل, وإنَّما سمّي مصدراً؛ لصُدور الفعل عنہ فيكون محلاًّ لہ. قال البصريون: إنَّ المصدر أصل والفعلَ فرع؛ لاستقلالہ بنفسہ وعدم احتياجہ إلی الفعل, بخلاف الفعل؛ فإنہ غير مستقلٍّ بنفسہ ومحتاج إلی الاسم, وقال الكوفيّون: إنَّ الفعل أصل والمصدرَ فرع؛ لإعلال المصدر بإعلالہ وصِحَّتہ بصحّتہ, نحو: ((قام قياما)), و((قاوم قواما))؛ أُعِلَّ ((قياما)) بقلب الواو فيہ ياءً؛ لقلب الواو ألفاً في ((قام)), وصحّ ((قواما))؛ لصحّۃ ((قاوم)), ولا شكّ أنَّ دليل البصريّين يدلّ علی أصالۃ المصدر مطلقاً, ودليل