Brailvi Books

شرح مائةِ عامل
32 - 37
الكوفيّين يدلّ علی أصالۃ الفعل في الإعلال؛ فلا تلزم منہ أصالتہ مطلقاً, ولو كان ھذا القدر يقتضي الأصالۃ يلزم أن يكون ((يَعِدُ)) بالياء و((أُكْرِمُ)) متكلّما بالھمزۃ أصلاً وباقي الأمثلۃ فرعاً, ولا قائل بہ أحد.

اعلم أنَّ المصدر يعمل عمل فعلہ؛ فإن كان فعلہ لازما فيرفع الفاعل فقط, مثل: ((أعجبني قيام زيد)), وإن كان متعدِّياً فيرفع الفاعل وينصب المفعول, نحو: ((أعجبني ضرب زيد عمرواً))؛ فـ((زيد))في المثالين مجرور لفظاً؛ لإضافۃ المصدر إليہ, مرفوع معنی؛ لأنہ فاعل, وھو علی خمسۃ أنواع: أحدھا: أن يكون مضافاً إلی الفاعل ويذكر المفعول منصوباً, كالمثال المذكور, وثانيھا: أن يكون مضافاً إلی الفاعل ولم يذكر المفعول, نحو: ((عجبت من ضرب زيد)), وثالثھا: أن يكون مضافاً إلی المفعول حال كونہ مبنيًّا للمفعول القائم مقام الفاعل, نحو: ((عجبت من ضرب زيد)) أي: من أن يُضرَب زيدٌ, ورابعھا: أن يكون مضافاً إلی المفعول ويذكر الفاعل مرفوعاً, نحو: ((عجبت من ضرب اللصِّ الجلاّد)), وخامسھا: أن يكون مضافاً إلی المفعول ويحذف الفاعل, نحو قولہ تعالی:
﴿لَا یَسْـَٔمُ الْاِنۡسَانُ مِنۡ دُعَآءِ الْخَیۡرِ ﴾ [فصلت: 49],
أي: من دعائہ الخير.
Flag Counter