حينئذٍ متساويان, وقال بعضھم: ((إنّ إعمالھا أولی علی تقدير التوسّط, وإبطالھا أولی علی تقدير التأخّر)), وإذا زيدت الھمزۃ في أوّل ((علمت)) و((رأيت)) صارا متعدّيين إلی ثلاثۃ مفاعيلَ, نحو: ((أعلمت زيداً عمرواً فاضلاً)), و((أرأيت عمرواً خالداً عالِما))؛ فـزِيْدَ فيھما بسبب الھمزۃ مفعولٌ آخرُ؛ لأنَّ الھمزۃ للتصيير؛ فمعنی المثال الأوّل: ((حملت زيداً علی أن يعلم عمرواً فاضلاً)) ومعنی المثال الثاني: ((حملت عمرواً علی أن يعلم خالداً عالِما)), وذلك مخصوص بہذين الفعلين دون أخواتھما, وھذا مسموع من العرب خلافاً للأخفش؛ فإنہ أجاز زيادۃ الھمزۃ في جميع ھذہ الأفعال قياساً علی ((أعلمت)) و((أرأيت)) نحو: ((أظننت وأحسبت وأخلت وأوجدت وأزعمت زيداً عمرواً فاضلاً)), و((أَنْبَأَ)) و((نَبَّأَ)) و((أَخْبَرَ)) و((خَبَّرَ)) أيضاً تتعدّی إلی ثلاثۃ مفاعيل, اعلم أنہ لا يجوز حذف المفعول الأوّل من المفاعيل الثلاثۃ لكنْ يجوز حذف المفعولين الأخيرين معاً, ولا يجوز حذف أحدھما بدون الآخر كما مرّ.
*****