Brailvi Books

شرح مائةِ عامل
29 - 37
المفعول الثانيَ, مثل: ((ظننت زيداً)) أيِ: اتھمتہ, وأما الثلاثۃ الثانیۃ فـ((عَلِمْتُ)) و((رَأَيْتُ)) و((وَجَدتُّ)), مثل: ((علمت زيداً أميناً)), و((رأيت عمرواً فاضلاً)), و((وجدت البيت رھيناً)), و((علمت)) قد يجيء بمعنی ((عرفت)), نحو: ((علمت زيداً)) أي: عرفتہ, و((رأيت)) قد يكون بمعنی ((أبصرت))كقولہ تعالی:
﴿فَانۡظُرْ مَاذَا تَرٰی ﴾ [الصافات: 102],
و((وجدت)) قد يكون بمعنی ((أصبت)), مثل: ((وجدت الضالّۃ)) أي: أصبتھا؛ فإنَّ كلّ واحد من ھذہ المعاني لا يقتضي إلاّ متعلَّقاً واحداً فلا يتعدّی إلاّ إلی مفعول واحد, والواحد المشترَك بينھما ھو ((زعمت)) مثل: ((زعمت اللہ غفوراً))؛ فھو لليقين, و((زعمت الشيطان شكوراً)) فھو للشكّ, وفي ھذہ الأفعال لا يجوز الاقتصار علی أحد المفعولين؛ لأنھما كاسم واحد؛ لأنّ مضمونھما معاً مفعول بہ في الحقيقۃ, وھو مصدر المفعول الثاني المضافُ إلی المفعول الأوّل؛ إذ معنی ((علمت زيداً فاضلاً)): ((علمت فضل زيد))؛ فلو حذف أحدھما كان كحذف بعض أجزاء الكلمۃ الواحدۃ, وإذا توسّطت ھذہ الأفعال بين مفعوليھا, أو تأخّرت عنھما جاز إبطال عملھا, مثل: ((زيد ظننت قائم)), و((زيداً ظننت قائما)), و((زيد قائم ظننت)), و((زيداً قائما ظننت))؛ فإعمالھا وإبطالھا
Flag Counter