في تحسین أحکام الشرع وتـقبیحھا شرعا وعقلا ، لأن الأمر الطیب، في کل عصر طیب والأمر السـيء ، في کل زمان سیئ فإن ھجوم أھل مصر علی سیدنا عثمان رضي اﷲ تعالی عنہ ، و فجیعۃ کربلاء ، وحادث حرۃ و بدع الخوارج ، وشناعات الروافض ، و خبائث النواصب ، وخرافات المعتزلۃ وغیرھا من الأمور الشنیعۃ ، ظھرت في عصر الصحابۃ و التابعین ، فلا تستحسن ھذہ المحدثات نظرا إلی ظھورھا في عصر الصحابۃ والتابعین ولا یمکن لنا أن نـقبح بناء المدارس و تصنیف الکتب وتدوین العلوم والرد علی المبتدعین و تعلیم الصرف والنحو وتعلمھما وطرق أذکار الصوفیۃ و صور أشغال أولیاء الطرق الصوفیۃ وغیر ذلک من الأمور الحسنۃ نظرا إلی عدم وجودھا في عصر الصحابۃ رضي اﷲ تعالی عنھم أجمعین ، فإن حسن العمل و قبحہ ینحصر في نفسہ ، فالعمل الذي ثبت استحسانہ من القرآن والحدیث بالتصریح أو الإشارۃ فھو حسن مھما صدر الفعل ، ویقبح العمل الذي ورد قبحہ في القرآن أو الحدیث صراحۃ أو کنایۃ في أي عصر حدث -
قد صرح جمھور المحققین من الائمۃ والعلماء في شأن البدعۃ کما ذکرنا آنفا قول الإمام ولي الدین أبو زرعۃ العراقي حیث بیّن أن حدوث أمر لا یستوجب الکراھۃ ، فإن کثیرا من