إن الحق عزوجل- أعطی الإنسان لسانا' و وھب للسان قدرۃ البیان حتی یعبر الإنسان عن مکنون خاطرہ' و ھذا ھو المقصود الأصلي والباقي کلہ من الزوائد (خَلَقَ الإنْسَانَ عَلَّمَہٗ الْبَیَانَ) (۱) و إنما البیان ھو الإظھار' إذ بہ یتبین المرام و یبین أي : یمتاز عن غیرہ' أو یبین أی : ینفرد عن ضمیر المتکلم إلی سمع السامع' بأن ظھر و امتاز و انفرد' و أبان : أظھر و میز و أفرد ـ
و إن العربیۃ کسائر الفنون شعبتان : العلم و العمل' أما العلم فمن الواجبات الکفائیۃ' إذ بہ القدرۃ علی فھم الکتاب و السنۃ' و لابد للأئمۃ المستنبطین و الھداۃ و الدعاۃ إلی طریق الدین من البراعۃ التامۃ في العربیۃ' فإن أمر التکلم في النصوص لا یتم إلا بھذا الخصوص' و أما العمل فیعني إصدار الکلام حسب القواعد العربیۃ' و إن ترک العمل بالعربیۃ ینطوي علی قسمین :
أولھما إخلال بواجب البیان أي الإتیان بما یفسد الکلام و یبعدہ عن المرام' کجعل الفاعل منصوبا و المفعول مرفوعا في محل الإلتباس کما یقول القائل : ضرب زیدا عَمْرو'