ما الموقف من مستدرك الحاكم؟
لا شك أن فيہ ما ھو صحيح، ولكن فيہ أيضاً ما ھو حسن وضعيف، بل وموضوع، وينبغي التيقظ التام لكل ما تفرد بہ الحاكم، ولا يغرنك قول الحاكم: حديث صحيح الإسناد، وموافقۃ الذھبي لہٗ فالحاكم متساھل جداً في القضاء بالصحۃ، ولم ينقح كتابہٗ والذھبي كذلك متساھل في ھدا الباب، فكم من رجل يتكلم فيہ الذھبي في الميزان، ويصحح حديثہ في تعليقہ علی المستدرك.
اذكر بعض الأخطاء التي يقع فيھا الحاكم عند قولہ : صحيح علی شرط الشيخين ولم يخرجاہ؟
يعمد الحاكم رحمہ اللہ مثلاً إلی سند فيہ ھشيم عن الزھري، فيقول فيہ : صحيح علی شرط الشيخين ولم يخرجاہٗ وذلك منہ بناءً علی أن ھشيمًا والزھري من رجال الشيخين، وكونھما من رجال الشيخين صحيح كما ذكر الحاكم رحمہ اللہ لكن ھنا نقطۃ وقع الحاكم بسببھا في الوھم، ألا وھي: أن ھشيماً ضعيف في الزھري خاصۃ، فلم يُخرج البخاري ولا مسلم لھشيم عن الزھري وإنما أخرجا لھشيم عن غير الزھري، وأخرجا للزھري من روايۃ غير ھشيم عنہ؛ وذلك لأن ھشيماً كان قد دخل علی الزھري فأخذ عنہ عشرين حديثاً،