___________________________
(1) قولہ: [تواطئھم علی الكذب] قال الامام أحمد رحمۃ الرحمن عليہ رحمۃ الرحمن: تواطئھم علی الكذب في الحكم بأنہ حديث رسول اللہ صلی اللہ عليہ وسلم بأن يكونوا كلھم كاذبين فيہ، سواء وقع ذلك منھم عن قصد أو لا، وقد وقع في بعض الكتب يجزم العقل بامتناع تواطئھم علی الكذب، وكلاھما صحيح؛ لأن جزم العقل بواسطۃ العادۃ ولعل التعبير بالعادۃ الإشعار بما ھو موجب بجزم العقل. وفيہ إشارۃ إلی أنہ لا يعتبر في "المتواتر" عدد معين علی ما ھو الصحيح, فإن ذلك مما يختلف بحسب الوقائع والضابط مبلغ يقع معہ اليقين فإذا حصل اليقين، فقد تمَّ العدد، ومنھم من عينہ في الأربعۃ وقيل في الخمسۃ، وقيل في السبعۃ، وقيل في العشرۃ، وقيل في الإثني عشر، وقيل في الأربعين، وقيل في السبعين، وقيل غير ذلك. وتمسَّك كل قائل بدليل جاء فيہ ذكر ذلك العدد وإفادتہ العلم وليس بلازم أن يطرد في غيرہ لاحتمال الاختصاص. ثم إنھم قالوا: ((لا بد في المتواترات من تكرار وقياس خفي ھو أنہ لو لم يكن ھذا الحكم حقاً لما أخبر بہ ھذا الجمع وأن تكون مستندۃ إلی المشاھدۃ, فيكون الحاصل من التواتر علماً جزئياً من شانہ أن يحصل بالإحساس فلذلك لا يقع في المعقولات الصرفۃ)) وفيہ تأمَّل؛ لأن الاستناد بالمشاھدۃ ليس بلازم؛ لأن إمكانہ بل إمكان علمہ بالبداھۃ أو بالاستدلال أو بالإلھام أو بالوحي لم لا يجوز فيہ أن يكون كافياً فيہ مع كثرۃ المخبرين، وما يقال من ((أنہ يعتبر كونہ محسوساً؛ لأن المعقولات يكتثر فيھا الاشتباہ ولا يفيد تواتر الاخبار فيھا يقيناً)) فممنوع إلی أن يبين بدليل كيف لا وفي المحسوسات يكتثر الاشتباہ. وفيہ أبحاث أخر أعرضنا عنھا مخافۃ التطويل والخروج عن مقتضی ما نحن بصددھا. ("المخطوطۃ" في علم أصول الحديث)
(2) قولہ: [متواتراً] اعلم أن لہ قسمان: ھما لفظي ومعنوي. المتواتر اللفظي: ھو ما تواتر لفظہ ومعناہ. مثل حديث: ((من كذب علی متعمداً فليتبوأ مقعدہ من النار)). رواہ بعضہ وسبعون صحابياً. المتواتر المعنوي: ھو ما تواتر معناہ دون لفظہ. مثل: أحاديث رفع