وإن كان في كل موضع منہ يسمَّی ((فرداً مطلقاً))، والمراد بكونھما اثنين أن يكونا في كل موضع كذلك، فإن كان في موضع واحد مثلاً لم يكن الحديث ((عزيزاً))، بل ((غريباً))، وعلی ھذا القياس معنی اعتبار الكثرۃ في المشھور أن يكون في كل موضع أكثر من اثنين، وھذا معنی قولھم: ((إنَّ الأقلَّ حاكم علی الأكثر في ھذا الفن))، فافھم.
لا تنافي بين الغرابۃ والصحۃ:
وعلم ممَّا ذكر أنَّ الغرابۃ لا تنافي الصحۃ، ويجوز أن يكون الحديث صحيحاً غريباً بأن يكون كل واحد من رجالہ ثقۃ.
والـغـريب قد يـقع بمعنی ((الشاذ))، أي: شذوذاً ھو من أقسام الطعـن
___________________________
اليدين في الدعاء فقد ورد عنہ صلی اللہ عليہ وسلم نحو مئۃ حديث, كل حديث منھا فيہ أنہ رفع يديہ في الدعاء, لكنھا في قضايا مختلفۃ فكل قضيۃ منھا لم تتواتر, والقدر المشترك بينھما وھو الرفع بالدعاء تواتر باعتبار مجموع الطرق. ("تدريب الراوي") وحكم المتواتر: أنہ يفيد العلم الضروري, أي: اليقين الذي يضطر الإنسان إلی التصديق بہ تصديقاً.