| المقدمۃ فِی اُصولِ الحدیث |
وحديث المبتدع مردود عند الجمھور، وعند البعض إن كان متَّصفاً بصدق اللھجۃ وصيانۃ اللسان قبل، وقال بعضھم: إن كان منكراً لأمر متواتر في الشرع، وقد علم بالضرورۃ كونہ من الدين، فھو مردود، وإن لم يكن بھذہ الصفۃ، يقبل، وإن كفرہ المخالفون مع وجود ضبط وورع وتقوی واحتياط وصيانۃ، والمختار إنہ إن كان داعياً إلی بدعتہ مروجا لہٗ رُدَّ، وإن لم يكن كذلك، قبل، إلا أن يروي شيئا يقوي بہ بدعتہ فھو مردود قطعاً. وبالجملۃ الأئمۃ مختلفون في أخذ الحديث من أھل البدع والأھواء.
وأرباب المذاھن الزائغۃ(1):
وقال صاحب جامع الأصول(1): أخذ جماعۃ من أئمَّۃ الحديث من فرقۃ الخوارج والمنتسبين إلی القدر والتشيع والرفض وسائر أصحاب البدع والأھواء، وقد احتاط جماعۃ آخرون، وتورّعوا من أخذ حديث من ھذہ الفرق، ولكل منھم نيات، انتھی.
___________________________ (1) قولہ: [الزائغۃ] أي: المائلۃ عن الحق والھدی. (2) ھو محمد بن علی بن الحسين بن بشر أبو عبد اللہ الحكيم الترمذي باحث، صوفي، عالم بالحديث وأصول الدين من أھل "ترمذ" (ت 320ھـ) وفي "لسان الميزان" أن أھل "ترمذ" ھجروہ في أخر عمرہ لتأليفہ كتاب ختم الولايۃ وعلل الشريعۃ وأنہ حمل إلی حمل "بلخ" فأكرمہ أھلھا وكان عمرہ نحو تسعين سنۃ أما كتبہ فمنھا: "نوادر الأصول في أحاديث الرسول" و"غرس الموحدين والرياضۃ" و"أدب النفس".