| المقدمۃ فِی اُصولِ الحدیث |
وھذا المبحث ينجر إلی روايۃ الحديث ونقلہ بالمعنی، وفيہ اختلاف، فالأكثرون علی أنہ جائز ممن ھو عالم بالعربيۃ وماھر في أساليب الكلام وعارف بخواصّ التراكيب ومفھومات الخطاب لئلاّ يخطئ بزيادۃ ونقصان، وقيل: ((جائز في مفردات الألفاظ دون المركّبات))، وقيل: ((جائز لمن استحضر ألفاظہ حتی يتمكن من التصرف فيہ))، وقيل: ((جائز لمن يحفظ معاني الحديث ونسي ألفاظھا للضرورۃ في تحصيل الأحكام))، وأمّا من استحضر الألفاظ فلا يجوز لہ لعدم الضرورۃ وھذا الخلاف في الجواز وعدمہ.
روايۃ اللفظ أولی:
أمَّا أولويۃ روايۃ اللفظ من غير تصرّف فيھا، فمتّفق عليہ لقولہ صلّی اللہ عليہ و سلّم: ((نضر اللہ امرء سمع مقالتي فوعاھا فأدّاھا كما سمع)) الحديث والنقل بالمعنی واقع في الكتب الستۃ وغيرھا.
___________________________ يحدث بہ. 2- مدرج المتن: ھو أن يقع في المتن كلام ليس منہ فتارۃ يكون في أولہ وتارۃ في أثنائہ وتارۃ في آخرہ وھو الأكثر. ومثالہ: حديث أبي ھريرۃ مرفوعاً ((للعبد المملوك أجران, والذي نفسي بيدہ لولا الجھاد في سبيل اللہ والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك)). فقولہ: ((والذي نفسي بيدہ...إلخ)) من كلام أبي ھريرۃ؛ لأنہ يستحيل أن يصدر ذلك منہ صلی اللہ عليہ وسلم؛ لأنہ لا يمكن أن يتمنی الرقّ؛ ولأن أمہ لم تكن موجودۃ حتی يبرّھا. حكمہ: الإدراج بإجماع العلماء من المحدثين والفقھاء وغيرھم, ويستثنی من ذلك ما كان لتفسير غريب, فإنہ غير ممنوع, ولذلك فعلہ الزھري وغيرہ من الأيمۃ.