Brailvi Books

المقدمۃ فِی اُصولِ الحدیث
17 - 101
حكم روايۃ المدلس:
وقد اختلف العلماء في قبول روايۃ المدلّس، فذھن فريق من أھل الحديث(1)والفقہ إلی أنّ التدليس جرح، وأن من عرف بہ، لا يقبل حديثہ مطلقاً، وقيل: يقبل، وذھن الجمھور إلی قبول تدليس من عرف أنہ لا يدلس إلاّ عن ثقۃ كـ((ابن عيينۃ))(2)وإلی ردّ من كان يدلس عن الضعفاء وغيرھم حتی ينصّ علی سماعہ بقولہ: ((سمعت)) أو ((حدثنا)) أو ((أخبرنا)).
أسباب التدليس:
___________________________

(1)	قولہ: [أھل الحديث] من اشتغل بالسنۃ, وھم أئمۃ الحديث كـ((الإمام البخاري)) و((الإمام المسلم)), وليس المراد ھنا بـ((أھل الحديث)) فرقۃ من المبتدعۃ طائفۃ من أعداء التقليد للأئمۃ الأربعۃ في شبہ القارۃ الھنديۃ الباكستانيۃ يسمون أنفسھم المؤحّدين، وينكرون فضائل الأنبياء عليھم الصلاۃ والسلام، وتصرفات الأولياء الكاملين والأئمّۃ المجتھدين رحمھم اللہ المبين، حتی قال إمامھم النواب صديق حسن خان البوفالي: إنّ الإمام أباحنيفۃ لم يكن عالماً حق العلم بلغۃ العرب ولسانھم. ("أبجد العلوم", 3/122) ويحكمون علی عامۃ المسلمين بالكفر والشرك، وفي ھذا الزمان ينتحلون بمذھب الشيخ عبد الوھاب النجدي لجلب المنافع الماديۃ، وھم يتحاشّون عن الانتساب إلی إمام من الأئمۃ الأربعۃ ويسميھم أھل السنۃ والجماعۃ غير المقلدين.

(2)	ھو أبو محمد سفيان بن عيينۃ بن ميمون الكوفي المكّي (ت198ھـ).كان حافظاً ثقۃ، واسع العلم كبير القدر، قال الشافعي: ((لولا مالك وسفيان لذھب علم الحجاز)). قال علي بن حرب: ((كنت أحب أن لي جاريۃ في غنج ابن عيينۃ إذا حدّث))، من كتبہ: "الجامع" في الحديث، و"كتاب في التفسير". ("الأعلام"، 3/105, "ھديۃ العارفين، "5/387).
Flag Counter