| الفرح الکامل |
خبرھا لاسمھا(1)مذ قَبِلَہ(2), ويلزمھا النفْيُ(3), مثل: ((ما زال زيد عالماً)), و((ما برح زيد صائماً)), و((ما فتئ عمرو فاضلاً)), و((ما انفكّ بكر عاقلاً)), والثالث عشر: ((لَيْسَ))(4) وھي لِنفْيِ مضمون الجملۃ في زمان الحال, وقال بعضھم: ((في كلّ زمان))(5), مثل: ((ليس زيد قائماً)).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) قولہ: [لاسمھا... إلخ] أو لمتعلّق اسمھا، نحو: ((ما زال زيد قائماً أبوہ)) فإنّ ((ما زال)) فيہ لدوام ثبوت خبرھا وھو ((قائماً)) لمتعلّق اسمھا وھو ((أبوہ))، "الكامل". (2) قولہ: [مذ قبلہ] ((مذ)) فيہ لابتداء الغايۃ الزمانيۃ، و((قبل)) فعل ماض من باب ((سمع)) وضميرہ الفاعل راجع إلی قولہ: ((لاسمھا)) والضمير المنصوب راجع علی قولہ: ((خبرھا))، أي: ھذہ الأفعال الأربعۃ لدوام ثبوت خبرھا لاسمھا من وقت قبول الاسم الخبرَ، نحو: ((ما زال زيد أميراً)) فإنّ معناہ: لم ينفصل زيد من الإمارۃ مذ قبول زيد إيّاھا وھو وقت البلوغ. (3) قولہ: [ويلزمھا النفي] فإن كانت ھذہ الأفعال بصيغۃ الماضي فالنفي يلزم بـ((ما)) أو((لا))، وإن كانت بصيغۃ المضارع فالنفي يلزم بـ((ما)) أو((لا)) أو((لن))، ووجہ لزوم النفي أنّ ھذہ الأفعال تفيد النفي، ونفي النفي يلزم منہ الإثبات فيلزم من نفي النفي إثبات دائم وھو المقصود، واعلم أنّ ما كان معناہ نفياً فإفادۃ الدوام والاستمرار بإدخال النفي عليہ ليس بقياسيّ وإنّما ھو موقوف علی السماع، فلا يقال: ((ما انفصل زيد ضارباً)) و((ما فارق زيد ضارباً)) بل يقال: ((ما انفصل زيد من الضرب)) أو((ما فارق زيد من الضرب))، وفي "التسھيل" أنّ المراد بالنفي معنی عامّ شامل للنھي أيضاً، فلا ينتقض بنحو ((لا تزل قائماً))، ثمّ اعلم أنہ قد يحذف حرف النفي عنھا في مقام القسم، نحو قولہ تعالی: ﴿تَاللہِ تَفْتَؤُا تَذْکُرُ یُوۡسُفَ ﴾ [يوسف : 85] أي: لا تفتأ. (4) قولہ: [ليس] أصلہ عند الجمھور ((ليِس)) بكسر العين كـ((سمع)) فخفّف بإسكان العين كـ((صيد)) في ((صيد)) وليس بفتح العين؛ إذ الفتح لا يوجب التخفيف، ولا بضمّ العين؛ لأنّ ((فعل)) من معتلّ العين لم ينقل منہ إلاّ ((ھيؤ)) بمعنی: صار ذا ھيئۃ حسنۃ، وقد حكی أبو حيان ((لست)) بضمّ الفاء، والفرّاء ((لست)) بكسرھا. (5) قولہ: [قال بعضھم في كلّ زمان... إلخ] وھو سيبويہ وتبعہ ابن السراج، نحو: ((ليس خلق اللہ مثلہ)) فإنّ