ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قولہ: [وأمّا المعنويّۃ] لمّا فرغ عن قسمي العوامل اللفظيّۃ السماعيّ والقياسيّ شرع في العوامل المعنويّۃ فقال: وأمّا المعنويّۃ، ولمّا كان العوامل المعنويّۃ قليلۃ واللفظيّۃ كثيرۃ أخّرھا عنھا فإنّ العزّۃ للتكاثر، واعلم أنّ العوامل اللفظيّۃ ثمان وتسعون عاملاً، والمعنويّۃ اثنان عند الشيخ، وھو مذھب سيبويہ، وعند الأخفش العوامل المعنويّۃ ثلاثۃ أحدھا: العامل في المبتدأ والخبر، والثاني: العامل في الفعل المضارع، والثالث: العامل في الصفۃ وھوكون الشيء صفۃ وھو يرفعھا أو ينصبھا أو يجرّھا نحو: ((جاءني رجل عالم)) فـ((عالم)) فيہ مرفوع وكونہ صفۃ رافعٌ لہ، وكذا ((رأيت رجلاً عالماً)) و((مررت برجل عالم))، والحقّ أنّ عامل الموصوف ھو العامل في الصفۃ، فكما أنّ الرافع لـ((رجل)) في المثال الأوّل ((جاءني)) كذلك ھو الرافع لـ((عالم))، وكذا في المثالين الباقيين، "الكامل".
(2) قولہ: [وھو الابتداء] أي: الابتداء عامل في المبتدأ والخبر كليھما رافع لھما عند جمھور البصريۃ، وعلی ھذا يكون عاملھما معنويًّا، ونقل الأندلسي عن سيبويہ أنّ العامل في الخبر ورافعہ ھو المبتدأ، ونقلہ أيضاً أبو علي وأبو الفتح، وعلی ھذا يكون عامل المبتدأ معنويًّا وھو الابتداء وعامل الخبر لفظيًّا وھو المبتدأ، ومنھم من قال: إنّ عامل المبتدأ ھو الابتداء وعامل الخبر ھو المبتدأ والابتداء كلاھما، ويلزم علی ھذا اجتماع العاملين علی معمول واحد وھو غير جائز كما في "الأشباہ والنظائر"، وقال بعضھم: إنّ كلّ واحد من المبتدأ والخبر عامل في الآخر وھو قول الكوفيۃ، وعلی ھذا يكون عامل كلّ منھما لفظيًّا، "الكامل" بتغيّر.
(3) قولہ: [أي خلوّ الاسم... إلخ] خرج بقيد الاسم الفعل، والمراد بالاسم أعمّ من أن يكون اسماً لفظاً، نحو: ((زيد قائم)) أو تقديراً، نحو قولہ تعالی: ﴿سَوَآ ءٌ عَلَیۡہِمْ ءَاَنۡذَرْتَھُمْ اَمْ لَمْ تُنۡذِرْھُمْ﴾ [البقرۃ : 6] أي: سواء أي: مستو عليھم إنذارك إيّاھم وعدمہ أو إنذارك إيّاھم وعدمہ سيّان عليھم، وكذا ﴿ وَ اَنۡ تَصُوۡمُوۡا خَیۡرٌ لَّکُمْ ﴾ [البقرۃ : 184] أي: صيامكم خير لكم، قال: شعر: