Brailvi Books

الفرح الکامل
122 - 138
بمعنی الحال(1)أو الاستقبال, وإنّما اشترط بأحدھما؛ ليكمل مشابھتہ بالفعل المضارع؛ لأنّہ لَمَّا كان مشابِھا بالفعل المضارع بحسب(2)اللفظ في عدد الحروف والحركات والسكنات(3)فكان حينئذٍ مشابِھا بحسب المعنی أيضاً,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذلك فيہ؛ لأنہ فعل في الحقيقۃ وإنّما عدل إلی صيغۃ الاسم لكراھۃ العرب دخول اللام الاسميّۃ علی الفعل؛ لأنہ مشابھۃ باللام الحرفيّۃ صورۃ، واعلم أنّ ظاھر كلام الشارح يدلّ علی أنّ كونہ بمعنی الحال أو الاستقبال شرط لعملہ مطلقاً نصباً كان العمل أو رفعاً والتحقيق أنّ ذلك إنّما يشترط لنصبہ المفعول بہ لا لنصبہ ما سواہ من الفضلات ولا لرفعہ الفاعل المضمر المستتر أمّا رفعہ للفاعل الظاھر فقد اختلف فيہ، قال ابن جني وشلوبين: إنّہ يشترط ذلك فيہ واختار ابن عصفور خلافہ وھو الظاھر من كلام سيبويہ وقال الإمام السيوطي وھو الأصحّ ولكنّ الاعتماد الآتي ذكرہ شرط وعليہ الجمھور، أمّا الفاعل المضمر البارز ففيہ أيضاً خلافھم ذھب ابن طاھر وابن الخروف إلی الاشتراط وغيرُھما إلی عدمہ ونقل ابن عصفور الاتّفاق عليہ، "الكامل".

(1)	قولہ: [بمعنی الحال... إلخ] إن قلت: لا يصحّ اشتراط كونہ بمعنی الحال أو الاستقبال؛ لأنّ ((باسط)) في قولہ تعالی: (وَکَلْبُھُمۡ بَاسِطٌ ذِرَاعَیۡہِ بِالْوَصِیۡدِ ) [الكھف : 18] عامل في ((ذراعيہ)) ناصب لہ مع أنہ بمعنی الماضي، قلنا: إنّ كون اسم الفاعل بمعنی الحال أو الاستقبال أعمّ من أن يكون بمعناہ تحقيقاً نحو: ((زيد ضارب عمرواً الآن أو غداً)) أوحكايۃ بأن يقدّر المتكلّم الفعل الماضي واقعاً في الحال إذا كان الفعل مستغرباً كما في قولہ تعالی:(فَلِمَ تَقْتُلُوۡنَ اَنۡۢبِیَآءَ اللہِ مِنۡ قَبْلُ ) [البقرۃ : 91] حيث عبّر قتلھم الماضي كما يدلّ عليہ قولہ تعالی: ((من قبل)) بصيغۃ الحال حكايۃ عن الحال الماضيۃ، وكذلك قولہ تعالی: (وَکَلْبُھُمۡ بَاسِطٌ ذِرَاعَیۡہِ بِالْوَصِیۡدِ ) [الكھف : 18] فإنّ ((باسط)) فيہ اسم الفاعل بمعنی الحال حكايۃ، "الكامل".

(2)	قولہ: [بحسب] بفتح الحاء والسين بمعنی القدر، وجاز سكون السين.

(3)	قولہ: [والسكنات] إنّما جاء بصيغۃ الجمع مع أنّ السكون لا يكون فوق الاثنين في المضارع للواحد الغائب موافقۃ للفظ ((الحركات)).
Flag Counter