Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
317 - 378
استدلّ المعتزلۃ المنكرۃ لكرامۃ الأولياء بأنہ لو جاز ظھور خوارق العادات من الأولياء لاشتبہ بالمعجزۃ, فلم يتميّز النبيّ من غير النبيّ أشار إلی الجواب بقولہ(1): (ويكون ذلك) أي: ظھور خوارق العادات من الوليّ الذي ھو من آحاد الأمّۃ (معجزۃ للرسول الذي ظھرت ھذہ الكرامۃ لواحد من أمّتہ؛ لأنہ يظھر بھا) أي: بتلك الكرامۃ (أنہ وليّ ولن يكون وليّاً إلاّ وأن يكون محقًّا في ديانتہ, وديانتہ الإقرار) بالقلب واللسان (برسالۃ رسولہ) مع الطاعۃ لہ في أوامرہ ونواھيہ، حتی لو ادّعی ھذا الوليّ الاستقلال بنفسہ وعدم المتابعۃ لم يكن وليّاً ولم يظھر ذلك علی يدہ، والحاصل أنّ الأمر الخارق للعادۃ فھو بالنسبۃ إلی النبيّ عليہ السلام معجزۃ سواء ظھر من قبلہ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كثيراً, حتی ھموا بالجلاء, فلَمَّا رأی ذالك عمرو كتب إلی عمر بذلك, فكتب لہ: ((أن قد أصبت بالذي فعلت وأنّ الإسلام يھدم ما كان قبلہ)), وبعث بطاقۃ في داخل كتابہ, وكتب إلی عمرو: ((إنيّ قد بعثت إليك بطاقۃ في داخل كتابي, فألقھا في النيل, فلَمَّا قدم كتاب عمر إلی عمرو بن العاص أخذ البطاقۃ ففتحھا فإذا فيھا: ((من عبد اللہ عمر, أمير المؤمنين إلی نيل مصر, أمّا بعد! فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر, وإن كان اللہ يجريك فاسأل اللہ الواحد القھار أن يجريك)), فألقی البطاقۃ عمرو في النيل قبل الصليب بيوم, فأصبحوا وقد أجراہ اللہ ستّۃ عشر ذراعاً في ليلۃ واحدۃ, فقطع اللہ تلك السنّۃ عن أھل مصر إلی اليوم, ذكرہ في "الصواعق المحرقۃ" في فصل كراماتہ رضي اللہ تعالی عنہ.12

(1)	قولہ: [أشار إلی الجواب بقولہ... إلخ] وحاصلہ أنّ الاشتباہ عند إدّعائہ الرسالۃ لنفسہ وھو مستحيل منہ؛ لأنہ متديّن ومقرّ برسالۃ رسولہ عليہ السلام, وعند عدم الادّعاء لا اشتباہ؛ لأنہ كرامۃ لہ ومعجزۃ لرسولہ, وقد سبق في صدر الكتاب أنّ عدّ الكرامۃ معجزۃ إنما ھو بطريق التشبيہ لاشتراكھما في الدلالۃ علی حقّيّۃ دعوی النبوّۃ فتذكّر.12 "خيالي"
Flag Counter