ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيراً, حتی ھموا بالجلاء, فلَمَّا رأی ذالك عمرو كتب إلی عمر بذلك, فكتب لہ: ((أن قد أصبت بالذي فعلت وأنّ الإسلام يھدم ما كان قبلہ)), وبعث بطاقۃ في داخل كتابہ, وكتب إلی عمرو: ((إنيّ قد بعثت إليك بطاقۃ في داخل كتابي, فألقھا في النيل, فلَمَّا قدم كتاب عمر إلی عمرو بن العاص أخذ البطاقۃ ففتحھا فإذا فيھا: ((من عبد اللہ عمر, أمير المؤمنين إلی نيل مصر, أمّا بعد! فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر, وإن كان اللہ يجريك فاسأل اللہ الواحد القھار أن يجريك)), فألقی البطاقۃ عمرو في النيل قبل الصليب بيوم, فأصبحوا وقد أجراہ اللہ ستّۃ عشر ذراعاً في ليلۃ واحدۃ, فقطع اللہ تلك السنّۃ عن أھل مصر إلی اليوم, ذكرہ في "الصواعق المحرقۃ" في فصل كراماتہ رضي اللہ تعالی عنہ.12
(1) قولہ: [أشار إلی الجواب بقولہ... إلخ] وحاصلہ أنّ الاشتباہ عند إدّعائہ الرسالۃ لنفسہ وھو مستحيل منہ؛ لأنہ متديّن ومقرّ برسالۃ رسولہ عليہ السلام, وعند عدم الادّعاء لا اشتباہ؛ لأنہ كرامۃ لہ ومعجزۃ لرسولہ, وقد سبق في صدر الكتاب أنّ عدّ الكرامۃ معجزۃ إنما ھو بطريق التشبيہ لاشتراكھما في الدلالۃ علی حقّيّۃ دعوی النبوّۃ فتذكّر.12 "خيالي"