Brailvi Books

شرح مائةِ عامل
24 - 37
إذ لا يشتقّ منہ مضارعٌ واسما فاعلٍ ومفعولٍ وأمرٌ ونہيٌ مثلاً, وعملہ علی نوعين: الأوّل: أن يرفع الاسم وھو فاعلہ, وينصب الخبر, ويكون خبرہ فعلاً مضارعاً مع ((أن)), وحينئذ يكون بمعنی ((قارب)), نحو: ((عسی زيد أن يخرج))؛ فـ((زيد)) مرفوع بأنہ اسمہ وفاعلہ, و((أن يخرج)) في موضع النصب بأنہ خبرہ بمعنی((قارب زيد الخروج)), ويجب أن يكون خبرہ مطابقاً لاسمہ في الإفراد والتثنیۃ والجمع والتذكير والتأنيث, نحو: ((عسی زيد أن يقوم)), و((عسی الزيدان أن يقوما)), و((عسی الزيدون أن يقوموا)), و((عست ھند أن تقوم)), و((عست الھندان أن تقوما)), و((عست الھندات أن يقمن)) وھذا أي: كون الخبر مطابقاً للفاعل, إذا كان الفاعل اسما ظاھراً، أما إذا كان مضمَراً فليست المطابقۃ بينھما شرطاً.

النوع الثاني من النوعين المذكورين: أن يرفع الاسم وحدَہ, وذلك إذا كان اسمہ فعلاً مضارعاً مع ((أن)) فيكون الفعل المضارع مع أن في محلّ الرفع بأنہ اسمہ, ويكون ((عسی)) حينئذ بمعنی ((قرب)), مثل: ((عسی أن يخرج زيد)) أي: قرب خروجہ, فلا يحتاج في ھذا الوجہ إلی الخبر, بخلاف الوجہ الأوّل؛ لأنہ لا يتمّ المقصود فيہ بدون الخبر؛ فيكون الأوّل