والسموم وقعت جھود لإعداد البساتین ، وقام الفکر الصائب بحفر الأنھار في أرض التدقیق ، وأتی الذھن المتوقد بزلال عیون التحقیق ، قرت أعین العلماء والأولیاء برویۃ الأشجار الحدیثۃ وعبق بھا طیب أنفاس العلماء والصالحین من مجي الملۃ والدین فاخضرت حدیقۃ سیدنا المصطفٰی علیہ أطیب التحیۃ والثناء ، فاھتزت ھذہ الحدیقۃ الخضراء بأزھا رھا العطرۃ ، وأو راقھا الخلابۃ ، حیث تمکن ھذا المنظر البدیع علی قلوب أحباب سیدنا المصطفٰی علیہ أجمل التحیۃ والثناء ، والحمد ﷲ رب العالمین۔
والذي یسئل عن الأوراق الفتانۃ لھذہ الأشجار ، وعن أغصانھا الجذابۃ ، وعن أزھارھا الرقیقۃ ، وعن جمیع ھذہ المناظر المحدثۃ حیث یسئل : ھل کانت ھذہ المناظر الخلابۃ في الماضي ؟ ولو استحسنھا الأسلاف لما ترکوھا، وکلما تسمع أزھار الحدیقۃ مثل ھذہ الکلمات من الحمقاء تـقول متبسما علي سفاھۃ القائلین : أیھا الجاھل الأحمق ! مازال السابقون في رعایۃ جزور الأشجار ولو تخلصوا من ھذہ المھمۃ لحقـقوا کل ھذہ المناظر الخلابۃ، نتیجۃ لھذہ السفاھۃ ظل ھذا السفیہ محروما من ثمار الحدیقۃ و أزھارھا -
تفکروا في الرجل الحکیم الذي ارتفعت النار من بینہ