Brailvi Books

المقدمۃ فِی اُصولِ الحدیث
23 - 101
الفصل الثالث في الشاذ والمنكر والمعلل والاعتبار
ومن أقسام الحديث: ((الشاذ)) و((المنكر)) و((المعلل)).
الشاذ لغۃ:
والشاذ في اللغۃ ((من تفرد من الجماعۃ وخرج منھا)).
الشاذ اصطلاحا:
وفي الاصطلاح ((ما روي مخالفا لما رواہ الثقات))(1)، فإن لم يكن رُوَاتہ ثقۃ فھو ((مَردُوْدٌ))، وإن كان ثقۃ فسبيلہ الترجيح بمزيد حفظ وضبط أو كثرۃ عدد ووجوہ أخر من الترجيحات.
___________________________ 

(1)	قولہ: [الثقات] اعلم أن ((الشذوذ)) يقع في السند كما يقع في المتن أيضاً. مثال الشذوذ في السند: ما رواہ الترمذي والنسائي وابن ماجۃ من طريق ابن عيينۃ عن عمرو بن دينار عن عوسجۃ عن ابن عباس ((أن رجلاً توفي علی عھد رسول اللہ صلی اللہ عليہ وسلم، ولم يدع وارثاً إلاّ مولی ھو أعتقہ)) وتابع ابن عيينۃ علی وصلہ ابن جريج وغيرہ, وخالفھم حماد بن زيد فرواہ عن عمرو بن دينار عن عوسجۃ، ولم يذكر ابن عباس, ولذا قال أبو حاتم: ((المحفوظ حديث ابن عيينۃ)) فحماد بن زيد من أھل العدالۃ والضبط ومع ذلك، فقد رجح أبو حاتم روايۃ من ھم أكثرھم عدداً منہ. مثال الشذوذ في المتن: ما رواہ أبو داود والترمذي من حديث عبد الواحد ابن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي ھريرۃ مرفوعاً: ((إذا صلی أحدكم الفجر فليضطجع عن يمينہ)).قال البيھقي خالف عبد الواحد العدد الكثير في ھذا, فإن الناس إنما رووہ من فعل النبي صلی اللہ عليہ وسلم, لا من قولہ, وانفرد عبد الواحد من بين الثقات أصحاب الأعمش بھذا اللفظ. وحكم الشاذ: أنہ حديث مردود.
Flag Counter