Brailvi Books

التعرف على مركز الدعوة الإسلامية
37 - 44
وعَنْ سَيِّدِنَا أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رضي الله تعالى عنه: «اَلْعَالِمُ سُلْطَانُ الله في الأَرْضِ، فمَنْ وَقَعَ فيه فقد هَلَكَ»(1).
يقولُ الشَّيْخُ الإمَامُ أَحْمَدُ رضا خان رحمه الله تعالى: يَحْرُمُ تَتَبُّعُ زَلاَّتِ الْعُلَمَاءِ والتَّشْهِيْرُ بهم والطَّعْنُ فيهم، وأمَّا الابتِعَادُ عَنْ عُلَمَاءِ الدِّيْنِ بسَبَبِ ذلك، وعَدَمُ الاستِفَادةِ مِنْهُم فهَذَا سُمٌّ قاتِلٌ لِلإنسَانِ(2).
وإنّ البَعْضَ لَلأَسَفِ يَسْتَخِفُّ بالْعُلَمَاءِ ويَحْتَقِرُهم، ويَذْكُرُهم بسُوْءٍ ويُطْلِقُ لِسَانَه بذَمِّهِمْ، ويقول البعضُ: إنّ الْعُلَمَاءَ لَمْ يَقُوْمُوا بوَاجِبِ الدَّعْوَةِ إلى الله تعالى، نَعُوْذُ بالله مِنْ ذلك.
يقول الشَّيْخُ الإمَامُ أَحْمَدُ رضا خان رحمه الله تعالى: مَنْ يُطْلِقُ لِسَانَه في الْعُلَمَاءِ بالسَّبِّ أو الثَّلْبِ بسَبَبِ كَوْنِه عَالِمًا، فإنَّه يَكْفُرُ، وأمَّا مَنْ يَعْتَقِدُ أنّ تَوْقِيْرَ الْعُلَمَاءِ وتَعْظِيْمَهُم بسَبَبِ الْعِلْمِ فَرْضٌ، ومع هذا يَسُبُّهم، ويَحْتَقِرُهم لأَجْلِ خُصُوْمَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ فهو فاسِقٌ، وفاجِرٌ، وإن كان يُبْغِضُهُمْ 

(1) ذكره الهندي في "كنز العمال"، الجزء العاشر، ٥/٥٩، (٢٨٦٦٩).
(2) ذكره الشيخ الإمام أحمد رضا خان في "الفتاوى الرضوية"، ٢٣/٧١١.