ويتَلَذَّذُونَ بها ويُشَاهِدُونَ الأَفْلامَ والْمُسَلْسَلاَتِ الإباحية بباعِثِ الشَّهْوَةِ والْهَوَى فعليهم أن يقرؤوا الروايةَ الآتية مرارًا وتكرارًا، وأن يرتعبوا ويرتجفوا خوفًا من الله تعالى:
رجل يسيل فوه قيحًا ودمًا
رُوِيَ: أنّ أَرْبَعَةً يُؤْذُوْنَ أَهْلَ النَّارِ في النارِ على ما بِهِمْ مِن الأَذَى يَسْعَوْنَ بَيْنَ الْحَمِيْمِ والْجَحِيْمِ يَدْعُوْنَ بالْوَيْلِ والثُّبُوْرِ -أَيْ: الْهَلاَك-: رَجُلٌ يَسيْلُ فُوْهُ -أَيْ: فَمُه- قَيْحًا ودَمًا، فيُقَالُ له: ما بالُ الأَبْعَدِ قد آذَانَا على ما بنَا مِن الأَذَى، فيَقُوْلُ: إنّ الأَبْعَدَ كان يَنْظُرُ إلى كُلِّ كَلِمَةٍ قَذِعَةٍ -أَيْ: قَبِيْحَةٍ- خَبِيْثة، فيَسْتَلِذُّهَا كمَا يَسْتَلِذُّ الرَّفَثَ(۱).
لِيَعْتَبِرْ بالأَثَرِ الْمَذْكُوْرِ مَن يتَوَجَّهُ مُتَعَمِّدًا إلى وَسَاوِسِ الشَّيْطانِ مِن الْخَوَاطِر حَوْلَ الأَجْنَبيَّاتِ والْمُرْدِ، ويَتَلَذَّذُ بهَا ويَعْمَدُ إلى الْخَيَالاَتِ الفَاحِشَةِ.
صلّوا على الحبيب! صلّى الله تعالى على محمد
(۱) ذكره الزبيدي في "اتحاف السادة المتقين"، ٩/١٨٧.