Brailvi Books

العاشق الأكبر
21 - 48
بالنَّاسِ»، قالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِيْنَ سيِّدَتُنَا عائِشَةُ رضي الله تعالى عنها: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ فقال: «مُرُوْا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فعَادَتْ، قالَ: «مُرِي أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ»، فأَتَاهُ الرَّسُولُ، فصَلَّى بِالنَّاسِ في حَيَاةِ رسولِ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم(1)، وهذا الْحَدِيثُ مُتَوَاتِرٌ، وَرَدَ أيضًا مِنْ حَدِيْثِ سَيِّدَتِنا عائِشَةَ وَابْنِ مَسعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وعَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ وأَبِي سَعِيدٍ وعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وحَفْصَةَ رضي الله تعالى عنهم(2).
وقالَ الْعُلَمَاءُ الْكِرَامُ رحمهم الله تعالى: «هذا الْحَدِيْثُ أَوْضَحُ دَلالَةً علَى أَنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله تعالى عنه أَفْضَلُ الصَّحَابَةِ على الإطْلاَقِ، وأَحَقُّهُم بالْخِلافَةِ، وأَوْلاَهم بالإمَامَةِ»(3).

صلّوا على الحبيب!	صلّى الله تعالى على محمد


(1) أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الأذان، ١/٢٤٢، (٦٧٨)، ومسلم في "صحيحه"، كتاب الصلاة، صـ٢٢٤، (٤٢٠).
(2) ذكره جلال الدين السيوطي في "تاريخ الخلفاء"، أبو بكر رضي الله تعالى عنه، صـ٦٣.
(3) ذكره السيوطي في "تاريخ الخلفاء"، صـ٦٣.