Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
33 - 378
 (8) العلاّمۃ منوّر الدين الدھلوي رحمہ اللہ.

وھؤلاء العلماء الأجلاّء كلّھم قد قاموا بخدمات جليۃ في نشر التعاليم الإسلاميۃ وإشاعۃ الأصول الدين علی منہح أھل السنّۃ والجماعۃ, وقاوموا جميع ما أثير من الشبھات والفتن حول عقائد المسلمين كفتنۃ الوھابيۃ التي تولاھا إمام الطائفۃ إسماعيل الدھلوي في "الھند" لإضلال عامّۃ المسلمين عن سواء الطريق, فتلاميذ المحدّث الدھلوي عارضوا فتنۃ الوھابيۃ حقّ المعارضۃ, وجاھدوا في ھذا السبيل باللسان والقلم حتّی أنقذوا الناس عن مكائد الوھابيۃ ودسائسھم.

والمحدّث الدھلوي كان متصلّباً في الدين شديد الملازمۃ لآثار أھل السنّۃ والجماعۃ متقيّداً بالأصول الأشعريۃ والماتريديۃ ومقلّداً للإمام الأعظم أبي حنيفۃ رضي اللہ تعالی عنہ منكراً علی البدعات والمنكرات أشدّ الإنكار, وكتابہ "تحفۃ الإثني عشريۃ" أدلّ دليل عليہ ردّ في ھذا الكتاب علی معتقدات الروافض أبلغ الردّ, وقلع أصول أباطيلھم بأدلّۃ قطعيۃ, ولَمَّا أثار إسماعيل الدھلوي الشكوك والشبھات وفتن عامّۃ المسلمين وأضلّھم, وخلع ربقۃ التقليد للأيِمّۃ المجتھدين في الشرع, وجعل رسوم أھل السنّۃ والجماعہ كفراً وشركاً, أطلع المحدّث الدھلوي وسائر أعضاء العشيرۃ علی ضلالاتہ غضبوا عليہ أشدّ الغضب وأنكروا عليہ أبلغ الإنكار حتّی ھم المحدّث الدھلوي أن يصنف كتاباً مستقلاًّ في الردّ علی ضلالتہ كما صنّف في الردّ علی الروافض "تحفۃ الإثني عشريۃ", لكن منعہ ضعف بصرہ وازدياد مرضہ يوماً فيوماً, ومِمَّا يدلّ علی غضبہ أنہ وھب أموالہ أسباطہ وغيرھم وملكم إياھا, ولم يعط إسماعيل الدھلوي شيئاً مع أنہ كان من أعضاء عشيرۃ, بل كان ابن أخيہ.وللمحدّث الدھلوي تصانيف كثيرۃ تدلّ علی براعتہ ونبوغہ في العلوم الدينيّۃ والفنون العقليۃ أشھرھا:

(1) تفسير القرآن الكريم المسمی بـ"فتح العزيز" بالفارسيۃ, وھو في مجلدات كبار ضاع معظمھا في ثورۃ "الھند", ولم يبق منھا إلاَّ مجلّدان من أوّل وآخر.

(2) "الفتاوی في المسائل المشكلۃ" في مجلّدين.