Brailvi Books

اربعين نوويه
82 - 154
ثم إن كانت الحاجۃ التي يسألھا لم تجر العادۃ بجريانھا علی أيدي خلقہ: كطلب الھدايۃ، والعلم، والفھم في القرآن والسنۃ، وشفاء المرض، وحصول العافيۃ من بلاء الدنيا وعذاب الآخرۃ، سأل ربّہ ذلك. وإن كانت الحاجۃ التي يسألھا جرت العادۃ أنّ اللہ سبحانہ وتعالی يجريھا علی أيدي خلقہ، كالحاجات المتعلّقۃ بأصحاب الحرف والصنائع وولاۃ الأمور، سأل اللہ تعالی أن يعطف عليہ قلوبھم فيقول: اللھم حنن علينا قلوب عبادك وإمائك، وما أشبہ ذلك، ولا يدعو اللہ تعالی باستغنائہ عن الخلق لأنہ صلی اللہ عليہ وسلم سمع علياً يقول: اللھم أغننا عن خلقك فقال: ((لا تقل ھكذا فإنّ الخلق يحتاج بعضھم إلی بعض، ولكن قل: اللّھم أغننا عن شرار خلقك))(1) وأمّا سؤال الخلق والاعتماد عليھم فمذموم، ويروی عن اللہ تعالی في الكتب المنـزلۃ: أيقرع بالخواطر باب غيري وبابي مفتوح؟ أم ھل يؤمّل للشدائد سواي وأنا الملك القادر؟ لأكسونَّ من أمّل غيري ثوب المذلۃ بين الناس...إلخ. 

قولہ: (وَاعْلَم أَنَّ الأُمّۃ...إلخ)، لَمَّا كان الإنسان قد يطمع في برّ من يحبّہ ويخاف شرّ من يحذرہ، قطع اللہ اليأس من نفع الخلق بقولہ:
﴿ وَ اِنۡ یَّمْسَسْکَ اللہُ بِضُرٍّ فَلَا کَاشِفَ لَہٗۤ  اِلَّا ہُوَ ۚ وَ اِنۡ یُّرِدْکَ بِخَیۡرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِہٖ ﴾ [ یونس:107].
ولا ينافي ھذا كلَّہ قولہ تعالی حكايۃ عن موسی عليہ الصلاۃ والسلام:
﴿فَاَخَافُ اَنۡ یَّقْتُلُوۡنِ  ﴿ۚ1۴﴾﴾ [الشعراء:14].
وقولہ تعالی:
﴿ اِنَّنَا نَخَافُ
(1)	لم نعثر عليہ بعد طول نظر.
Flag Counter