وفي الحديث دليل علی قصر الأمل، وتقديم التوبۃ، والاستعداد للموت؛ فإن أمل فليقل: إن شاء اللہ تعالی، قال اللہ تعالی:
﴿ وَلَا تَقُوۡلَنَّ لِشَایۡءٍ اِنِّیۡ فَاعِلٌ ذٰلِکَ غَدًا ﴿ۙ2۳﴾ ﴾ [الكہف:23-24].
قولہ: (وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ) أمرہ أن يغتنم أوقات الصحّۃ بالعمل الصالح فيھا، فإنّہ يعجز عن الصيام والقيام ونحوھا؛ لعلۃ تحصل من المرض والكبر.
وقولہ: (وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ)، أمرہ بتقديم الزاد. وھذا كقولہ تعالی:
﴿وَ لْتَنۡظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر:18].
ولا يفرط فيھا حتّی يدركہ الموت فيقول:
﴿قَالَ رَبِّ ارْجِعُوۡنِ ﴿ۙ۹۹﴾ لَعَلِّیۡۤ اَعْمَلُ صَالِحًا فِیۡمَا تَرَکْتُ ﴾ [المؤمنون:99-100].
وقال الغزاليّ رحمہ اللہ تعالی: ابن آدم بدنہ معہ كالشبكۃ يكتسب بھا الأعمال الصالحۃ، فإذا اكتسب خيراً ثم مات كفاہ، ولم يحتج بعد ذلك إلی الشبكۃ، وھو البدن الذي فارقہ بالموت، ولا شكّ أنّ الإنسان إذا مات انقطعت شھوتہ من الدنيا، واشتھت نفسہ العمل الصالح؛ لأنّہ زاد القبر، فإن كان معہ استغنی بہ، وإن لم