| التعلیق الرضوی علی صحیح البُخاری |
إنّي تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد[1] مياہ الحديبيۃ ومعھم العوذ[2] المطافيل وھم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال رسول اللہ -صلی اللہ عليہ وسلم-: إنّا لم نجئ لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين وإنّ قريشاً قد نَھكتھم[3] الحرب وأضرت بِھم فإن شاؤوا ماددتھم مدۃ[4] ويخلوا بيني[5] وبين الناس[6] فإن أظھر[7] فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيہ الناس[8] فعلوا وإلّا فقد جموا[9] وإن ھم أبوا[10] فوالذي نفسي بيدہ لأقاتلنھم علی أمري ھذا حتی تنفرد سالفتي[11] ولينفذن اللہ أمرہ فقال بديل: سأبلغھم ما تقول فانطلق حتی أتی قريشاً قال: إنّا قد جئناكم من عند ھذا الرجل وسمعناہ يقول قولاً فإن شئتم أن نعرضہ عليكم فعلنا قال سفھاؤھم: لا حاجۃ لنا أن تخبرنا عنہ بشيء وقال ذوو الرأي منھم: ھات ما سمعتہ يقول، قال: سمعتہ يقول كذا وكذا فحدثھم بما قال النبي -صلی اللہ عليہ وسلم- فقام عروۃ بن مسعود
___________________________ [1] قولہ: (أعداد): جمع عِدّ بالكسر ضدّ ثمد فالثمد الماء الذي ينقطع، والعد الماء الذي لا ينقطع. [2] قولہ: (العوذ): جمع عائذ أي: النوق الحديثات النتاج ذات اللبن المطافيل الأمھات التي معھا أطفالھا ومرادہ أنّھم خرجوا معھم بذوات الألبان من الإبل ليتزودوا بألبانھا ولا يرجعوا حتی يمنعوہ. [3] قولہ: (قد نھكتھم الحرب): أضعفتھم. [4] قولہ: (ماددتھم مدۃ): أي: جعلت بيني وبينھم مدۃ. [5] قولہ: (ويخلوا بيني): فيذروني أقاتلھم. [6] قولہ: (وبين الناس): من الكفار من غير قريش. [7] قولہ: (فإن أظھر): أي: فإن أغلب علی ھؤلاء الكفار. [8] قولہ: (فيہ الناس): من الإيمان والطاعۃ. [9] قولہ: (وإلّا فقد جموا): أي: وإن لم أظھروا عليھم فقد جموا أي: استراحوا من مشقۃ القتال. [10] قولہ: (وإن ھم أبوا): أن يخلوا بيني وبين الناس. [11] قولہ: (سالفتي): أي: تنفصل رقبتي أي: حتی أموت وأبقی منفرداً في قبري.