| التعلیق الرضوی علی صحیح البُخاری |
ما لو نظر فيہ[1] ذوو الفھم بالحلال والحرام لم يجيزوہ لما فيہ من المخاطرۃ[2]. قال أبو عبد اللہ: من ھاھنا قول الليث وكأنّ الذي نُھي عن ذلك.
باب
2348 - عن أبي ھريرۃ -رضي اللہ عنہ- أنّ النبي -صلی اللہ عليہ وسلم- كان يوماً يحدث وعندہ رجل من أھل الباديۃ أنّ رجلاً من أھل الجنۃ استأذن ربّہ في الزرع فقال لہ: ألست فيما شئت[3]؟ قال: بلی ولكن أحبّ أن أزرع، قال: فبذر[4] فبادر الطرف نباتہ واستواؤہ واستحصادہ فكان أمثال الجبال، فيقول اللہ تعالی: دونك يا ابن آدم فإنّہ لا يشبعك شيء، فقال الأعرابي: واللہ لا تجدہ إلا قرشياً أو أنصارياً فإنّھم أصحاب زرع وأمّا نحن فلسنا بأصحاب زرع فضحك النبي -صلی اللہ عليہ وسلم-.
باب ما جاء في الغرس
2349 - عن سھل بن سعد -رضي اللہ عنہ- أنّہ قال: إن كنا لنفرح بيوم الجمعۃ كانت لنا عجوز تأخذ من أصول سلق[5] لنا كنا نغرسہ في أربعائنا فتجعلہ[6] في قدر لھا فتجعل فيہ حبات من شعير لا أعلم إلّا أنّہ قال: ليس فيہ شحم ولا ودك فإذا صلينا الجمعۃ زرنا فقربتہ إلينا فكنا نفرح بيوم الجمعۃ من أجل ذلك وما كنا نتغدی ولا نقيل إلّا بعد الجمعۃ.
___________________________ الذي نُھي عن ذلك. [1] قولہ: (ما لو نظر فيہ): خبر كأنّ. [2] قولہ: (من المخاطرۃ): والإيقاع في الخطر والغرور. [3] قولہ: (فيما شئت): من النعم والمطاعم الذيذۃ والمشارب النفيسۃ. [4] قولہ: (قال: فبذر): أي: ألقی البذر في أرض الجنۃ فبادر أي: سبق الطرف منصوب علی المفعوليۃ أي: لمح البصر يعني: كان نباتہ واستواؤہ وقطعہ قبل أن يرجع البصر إلی العين وكان كلّ حبۃ مثل جبل. [5] قولہ: (من أصول سلق): نوعے از غلہ. [6] قولہ: (فتجعلہ): العجوز.