| التعلیق الرضوی علی صحیح البُخاری |
اللھم[1] إنّك تعلم أنّي كنت تسلفت فلاناً ألف دينار فسألني كفيلاً فقلت: كفی باللہ كفيلاً فرضي بك فسألني شھيداً فقلت: كفی باللہ شھيداً فرضي بك وأنّي جھدت أن أجد مركباً أبعث إليہ الذي لہ فلم أقدر وإنّي أستودعتكھا فرمی بِھا في البحر[2] حتی ولجت فيہ ثُمّ انصرف وھو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلی بلدہ فخرج الرجل الذي كان أسلفہ ينظر لعل مركباً[3] جاء بمالہ فإذا[4] بالخشبۃ التي فيھا المال فأخذھا لأھلہ حطباً فلما نشرھا وجد المال والصحيفۃ ثُمّ قدم الذي كان أسلفہ[5] فأتی بالألف دينار[6] وقال: واللہ ما زلت جاھداً في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيہ قال: ھل كنت بعثت إلَيّ شيئاً؟ قال: أخبرك أنّي لم أجد مركباً قبل الذي جئت فيہ قال: فإنّ اللہ قد أدی عنك الذي بعثت في الخشبۃ فانصرف بالألف دينار[7] راشداً.
باب قول اللہ: (وَالَّذِیۡنَ عَقَدَتْ اَیۡمَانُکُمْ [8]فَاٰتُوۡھم نَصِیۡبَھم )
2292 - عن ابن عباس -رضي اللہ عنھما-:
(وَلِکُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِیَ)
___________________________ [1] قولہ: (إلی البحر فقال: اللھم): فقام علی ساحل البحر فقال... إلخ. [2] قولہ: (فرمی بِھا في البحر): بالخشبۃ الموضوعۃ فيھا الصحيفۃ والدنانير. [3] قولہ: (لعل مركباً): سفينۃ. [4] قولہ: (بمالہ فإذا): الذي أسلف الرجل أي: ينظر لعل الرجل بعث أحداً إلي بمالي فيأتي إلي ويعطيني مالي فكان ينظر السفن. [5] قولہ: (كان أسلفہ): إلی البحر الذي كان ذھب إليہ المديون. [6] قولہ: (فأتی بالألف دينار): أخری بدل ولذا خفضہ. [7] قولہ: (فانصرف بالألف دينار): التي أتی بِھا ثانياً. [8] قولہ: (والذين عقدت أيمانكم): ووجہ دخول ھذا الباب ھاھنا كما قالہ ابن المنير: أنّ الحلف كان في أوّل الإسلام يقتضي استحقاق الميراث فھو مال أوجبہ عقد التزام علی وجہ التبرع فلزم وكذلك الكفالۃ إنّما ہي التزام مال بغير عوض تطوعاً فلزم، كذا قال القسطلاني.
[النساء: 33]