| التعلیق الرضوی علی صحیح البُخاری |
يبيعھا أھلھا بخرصھا يأكلونَھا رطباً، قال: ھو سواء[1]، وقال سفيان: قلت ليحيی[2] وأنا غلام[3]: إنّ أھل مكۃ يقولون: إنّ النبي -صلی اللہ عليہ وسلم- رخّص في بيع العرايا[4] فقال: وما يدري أھل مكۃ قلت: إنّھم يروونہ عن جابر فسكت[5] قال سفيان: إنّما أردت أنّ جابراً من أھل المدينۃ[6] قيل لسفيان: وليس فيہ نَھي عن بيع الثمر حتی يبدو صلاحہ قال: لا[7].
باب تفسير العرايا
وقال مالك: العريۃ أن يعري[8] الرجل الرجلَ النخلۃ ثُمّ يتأذی بدخولہ عليہ فرخص لہ أن يشتريھا منہ بتمر، وقال ابن إدريس: لا تكون إلّا بالكيل[9] من التمر يداً بيد ولا تكون بالجزاف[10] ومما يقويہ قول سھل بن أبي حثمۃ بالأوسق الموسقۃ[11] وقال ابن إسحاق في حديثہ عن نافع عن ابن عمر -رضي اللہ عنھما-: كانت العرايا أن يعري الرجل في
___________________________ [1] قولہ: (قال: ھو سواء): أي: مساو للقول الأوّل لاتحادھما معنی وإن اختلفا لفظاً. [2] قولہ: (قلت: ليحيی): بن سعيد لما حدثہ. [3] قولہ: (وأنا غلام): حال أي: قلت: حال صباي يشير أنّہ كان في صباہ يناظر شيوخہ ويطارحھم. [4] قولہ: (رخص في بيع العرايا): مطلقاً وليس فيہ التقييد بالخرص. [5] قولہ: (فسكت): يحيی. [6] قولہ: (جابراً من أھل المدينۃ): فرجع الحديث إلی أھل المدينۃ. [7] قولہ: (قال: لا): أي: ليس في ھذا الحديث وإن جاء من طريق آخر. [8] قولہ: (ھو أي: يعري): أي: يھب. [9] قولہ: (لا تكون إلّا بالكيل): أي: فيما دون خمسۃ أوسق. [10] قولہ: (لا تكون بالجزاف): أي: لا يكون التمر إلّا مكيلاً وإن كان التمر الرطب مخروصاً. [11] قولہ: (الموسقۃ): تأكيد كما في قولہ تعالی: (وَالْقَنَاطِیۡرِ الْمُقَنۡطَرَۃِ ) [آل عمران: 14].