| التعلیق الرضوی علی صحیح البُخاری |
الھدي محلٗ وقال مالك وغيرہ: ينحر ھديہ ويحلق في أيّ موضع كان[1] ولا قضاء عليہ؛ لأنّ النبي -صلی اللہ عليہ وسلم- وأصحابہ بالحديبيۃ نحروا وحلقوا وحلوا من كلّ شيء قبل الطواف وقبل أن يصل الھدي إلی البيت ثم لم يذكر أنّ النبي -صلی اللہ عليہ وسلم- أمر أحداً أن يقضی شيئاً[2] ولا يعودوا لہ والحديبيۃ خارج من الحرم. 1813 - عن نافع أنّ عبد اللہ بن عمر -رضي اللہ عنھما- قال: حين خرج إلی مكۃ معتمراً في الفتنۃ إن صددت عن البيت[3] صنعنا كما صنعنا مع رسول اللہ -صلی اللہ عليہ وسلم- فأھل بعمرۃ من أجل أنّ النبي -صلی اللہ عليہ وسلم- كان أھل بعمرۃ عام
___________________________ [1] قولہ: (ويحلق في أيّ موضع كان): من حلّ أو حرم بہ قالت الشافعيۃ، وقلنا: لا ينحر في حلّ ولكن يبعثہ إلی الحرم إن أحصر عنہ. فإنّ ھذا الدم لم يعرف قربۃ إلّا في زمان مخصوص ومكان مخصوص فلا يقع قربۃ دونہ وإليہ يشير قولہ تعالی: (وَلَا تَحْلِقُوۡا رُءُوۡسَکُمْ حَتّٰی یَبْلُغَ الْھدیُ مَحِلَّہٗ ) [البقرۃ: 196] فعلم أنّہ لا يقع بہ التحلل ما لم يبلغ الھدي محلّہ فلا يقع حينئذ قربۃ مع أنّ الھدي ما يھدی إلی الحرم. أقول: فھذا ثلاث دلائل الأوّل منھا كاف شاف، عن الكدورات صاف، وأما الاستدلال بالكريمۃ فأقول: في قلبي منہ شيء فلھم أن يقولوا محلّہ إذا أحصر حيث أحصر، وأيّ دليل قام علی إبطالہ فكأنّہ أوّل النزاع، وما قيل: إنّ الھدي ما يُھدی إلی الحرم، فأقول: لا يُجدي شيئاً فإنّ الإحصار قليل الوقوع ويكفي للتسميۃ الغلبۃ واللہ أعلم، قال مالك: نحر رسول اللہ صلی اللہ عليہ وسلم بالحديبيۃ وھو من الحلّ ولم يأمر بالقضاء. أقول: نصفہ في الحلّ والنصف الآخر في الحرم فكان الحديث مجملاً لا يستدلّ بہ وھاھنا كلام طويل لا نذكرہ مخافۃ الإطناب، واللہ تعالی أعلم بالصواب. [2] قولہ: (أن يقضی شيئاً): ولو لم يجز لھم النحر في الحلّ لأمرھم بالقضاء. [3] قولہ: (إن صددت عن البيت): ووجہ ذكر حديث ابن عمر في ھذا الباب شھرۃ قصۃ صدّ المشركين للنبي صلی اللہ عليہ وسلم وأصحابہ رضي اللہ تعالی عنھم وأنّھم لم يؤمروا بالقضاء في ذلك، علامۃ قسطلاني رضي اللہ تعالی عنہ.