Brailvi Books

التعلیق الرضوی علی صحیح البُخاری
193 - 434
باب متی يصلي الفجر بجمع
1682 - عن عبد اللہ -رضي اللہ عنہ- قال: ما رأيت النبي -صلی اللہ عليہ وسلم- صلی صلاۃ لغير ميقاتِھا إلّا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء[1] وصلی الفجر قبل ميقاتِھا[2].

1683 - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: خرجت مع عبد اللہ -رضي اللہ عنہ- إلی مكۃ ثم قدمنا جمعاً فصلی الصلاتين كلّ صلاۃ وحدھا بأذان وإقامۃ والعشاء بينھما ثم صلی الفجر حين طلع الفجر قائل يقول: طلع الفجر وقائل يقول: لم يطلع الفجر ثم قال: إنّ رسول اللہ -صلی اللہ عليہ وسلم- قال: إنّ ھاتين الصلاتين حولتا عن وقتھما في ھذا المكان[3]
___________________________

[1] قولہ: (جمع بين المغرب والعشاء): أقول: كان عبد اللہ رضي اللہ تعالی عنہ من ألزم أصحاب النبي صلی اللہ عليہ وسلم حتی أنّہ كان يعدّ من أھل بيتہ صلی اللہ تعالی عليہ وآلہ وسلم ولم يكن يحتاج إلی الاستئذان في دخولہ عليہ صلی اللہ تعالی عليہ وسلم فقولہ: "ما رأيتُ النبي صلی اللہ عليہ وسلم... إلخ" أدلّ دليل علی أنّہ صلی اللہ تعالی عليہ وسلم لم يجمع بين الصلاتين إلّا بالجمع، أعني: المزدلفۃ كما ھو بيننا معشر الحنفيۃ وفيہ دليل أيضاً علی الإسفار كما مرّ، لكن فيہ تأمّل فافھم.

قال العبد الضعيف -غفر اللہ لہ-: ثُمّ رأيتُ بعد تحريري ھذا الھامش في كتاب "إرشاد الساري" للعلامۃ القسطلاني آثراً عن الإمام النووي أنّہ قال: احتج الحنفيۃ بقول ابن مسعود ھذا علی منع الجمع في السفر، ثُمّ قال: وجوابہ: أنّہ مفھوم وھم لا يقولون بہ... إلخ.

أقول: ليس كما فھمتم إنّما المفھوم إثبات الجمع في ھاتين، وأمّا أنّہ لم يجمع في غيرھما فمنطوق كما قررت وحررت مع أنّ المحققين منّا كصاحب "الھدايۃ" قالوا بمفھوم الاستثناء وھذا مشی مني علی طريق المجيب وإلّا فليس فيہ كلام كما ألقينا عليك.

[2] قولہ: (ميقاتِھا): المستحبّ يعني: غلس.

[3] قولہ: (في ھذا المكان): يعني: المزدلفۃ.

أقول: وفيہ إلزام علی الشافعيۃ القائلين بالمفھوم فإنّہ يدلّ بمفھومہ علی عدم التحويل في غير ھذا
Flag Counter