| التعلیق الرضوی علی صحیح البُخاری |
( اِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَۃَ مِنۡ شَعَآئِرِ اللہِ ۚ فَمَنْ حَجَّ الْبَیۡتَ اَوِاعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡہِ اَنۡ یَّطَّوَّفَ بِہِمَا ؕ )
فواللہ ما علی أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروۃ قالت: بئس ما قلت: يا ابن أخي إنّ ھذہ لو كانت كما أولتھا عليہ كانت لا جناح عليہ أن لا يطوف بِھما ولكنھا أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يھلون لمناۃ الطاغيۃ التي كانوا يعبدونَھا عند المشلل فكان من أھل[1] يتحرّج أن يطوف بالصفا والمروۃ فلما أسلموا سألوا رسول اللہ -صلی اللہ عليہ وسلم- عن ذلك قالوا: يا رسول اللہ! إنّا كنّا نتحرج أن نطوف[2] بالصفا والمروۃ[3] فأنزل اللہ:
( اِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَۃَ مِنۡ شَعَآئِرِ اللہِ ۚ )
الآيۃ، قالت عائشۃ -رضي اللہ عنھا-: وقد سنّ رسول اللہ -صلی اللہ عليہ وسلم- الطواف بينھما فليس لأحد أن يترك الطواف بينھما ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن[4] فقال: إنّ ھذا العلم ما كنت سمعتہ ولقد سمعت رجالاً من أھل العلم يذكرون أنّ الناس إلا[5] من ذكرت عائشۃ ممن كان يھل بمناۃ كانوا يطوفون كلھم بالصفا والمروۃ فلما ذكر اللہ الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروۃ في القرآن قالوا: يا رسول اللہ! كنا نطوف بالصفا والمروۃ وإنّ اللہ تعالی أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا فھل علينا من حرج أن نطوف بالصفا
___________________________ [1] قولہ: (من أھل): من الأنصار. [2] قولہ: (أن نطوف): كراھيۃ لذينك الصنمين وحبّھم صنمھم الذي بالمشلل وكان ذلك سنّۃ في آبائھم من أحرم لمناۃ لم يطف بين الصفا والمروۃ كذا في القسطلاني. [3] قولہ: (بالصفا والمروۃ): كيلا تكون خدمتہ لمعبود الغير وھو أساف ونائلۃ الكائنان لقريش علی الصفا والمروۃ. [4] قولہ: (أبا بكر بن عبد الرحمن): بن الحارث بن ھشام. [5] قولہ: (أنّ الناس إلّا): الاستثناء معترض بين اسم "أنّ" وخبرھا وھو قولہ: "ممن كان يھل... إلخ".
[البقرۃ: 158]
[البقرۃ: 158]